تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
بالماء ، وأن كل طعام تولاه بعض الكفار بأيديهم وباشروه بنفوسهم لم يجز أكله ، لأنهم أنجاس ينجس الطعام بمباشرتهم إياه " فلا بد حينئذ من حمل كلامه المتأخر عن ذلك على إرادة المؤاكلة التي لا تستلزم تعدي النجاسة ، والأمر بغسل اليد حينئذ لإزالة النفرة مما يكون غالبا في أيديهم من مباشرة القذارات ، كما عن المصنف التصريح بذلك في نكت النهاية ، بل لا يبعد حمل الصحيح المزبور على ذلك ، والله العالم .
هذا { و } قد ظهر لك مما ذكرنا أنه لا اشكال ولا خلاف في أنه { لو وقعت ميتة لها نفس } سائلة { في قدر } فيها مائع { نجس ما فيها } للملاقاة { وأريق المائع } أو طهر إن كان ماء مطلقا { وغسل الجامد } من اللحم وغيره { وأكل } قال الصادق ( عليه السلام ( 1 ) : " إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سئل عن قدر طبخت وإذا في القدر فأرة ، قال : يهراق مزقها ويغسل اللحم ويؤكل " وقد تقدم الكلام في مسألة الدم ، والله العالم .
{ ولو عجن بالماء النجس عجين ( عجينا خ ل ) لم يطهر بالنار إذا خبز على الأشهر } بل المشهور ، بل في المسالك هنا " إنما خالف في ذلك الشيخ في النهاية في باب الطهارة ، فحكم بطهره بالخبز ، مع أنه في الأطعمة منها حكم بعدم طهره ، ومستنده على الطهارة رواية ( 2 ) - مع ضعف سندها - لا دلالة فيها على ذلك ، فالقول بالطهارة ساقط رأسا " . قلت : قد تقدم الكلام في ذلك في كتاب الطهارة ( 3 ) والله العالم .
{ الرابع : الأعيان النجسة ، كالبول مما لا يؤكل لحمه ، نجسا كان
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 44 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الماء المطلق - الحديث 17 و 18 من كتاب الطهارة ( 3 ) راجع ج 6 ص 273 - 276 .
جواهر الكلام — صفحة 390 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني