النجسة } والمتنجسة { عندنا طاهرة ، وكذا كل ما أحالته النار فصيرته
رمادا أو دخانا } بل أو فحما { على تردد } وخلاف تقدم الكلام
فيه في محله ( 1 ) مفصلا .
وما عن مبسوط الشيخ من أنه لا بد أن يتصاعد من أجزاء الدهن - قبل
إحالة النار له - بسبب السخونة المكتسبة من النار ، فإذا لقي الظلال أثر
بنجاسته ، وكأنه الوجه فيما سمعته من استثناء الفاضل في المختلف ، وليس
خلافا في ذلك ، مع أنه يمكن منعه عليه . ومع تسليمه فلا دليل على
تحريم تنجيس ذلك ، اللهم إلا أن يكون ذلك من الاسراف باعتبار تنقيص
منفعة المال بتنجيسه على وجه يتعذر أو يتعسر تطهيره .
ثم إن الظاهر إرادة ما عدا النفط ونحوه من الدهن والزيت في
النصوص ، كما أن الظاهر إلحاق الجامد المتنجس بالمائع فيه .
ثم إنه قد يظهر من المصنف وغيره عدم جواز الانتفاع به في غير
ذلك ، كطلي الأجرب ونحوه ، وهو مبني على عدم جواز الانتفاع بالنجس
والمتنجس الذي لم يقبل التطهير إلا ما خرج بدليل خاص ولو سيرة ونحوها
إلا أنه لا يخلو من بحث ، وقد أشبعنا الكلام فيه في المكاسب ( 2 ) أيضا
وقلنا : إن العمدة في ذلك الاجماع المحكي وخبر تحف العقول عن الصادق
( عليه السلام ) ( 3 ) فلاحظ وتأمل .
{ و } كيف فلا خلاف نصا وفتوى في أنه { يجوز بيع
الأدهان النجسة } عارضا { ويحل ثمنها ، لكن يجب إعلام المشتري
هامش
( 1 ) راجع ج 6 ص 266 - 276 .
( 2 ) راجع ج 22 ص 8 - 13 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبوب ما يكتسب به - الحديث 1 من كتاب التجارة .