بنجاستها } للنص ، وهو خبر معاوية ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام )
" في سمن أو زيت أو عسل مات فيه جرذ ، فقال : أما السمن والعسل
فيؤخذ الجرذ وما حوله ، وأما الزيت فيستصبح به ، وقال في بيع ذلك
الزيت : يبيعه ويبينه لمن اشتراه ليستصبح به " ولتحريم الغش ولغير ذلك
من غير فرق بين كون المشتري ممن يستحل النجس وعدمه .
خلافا لبعض ، فقيد وجوب الاعلام بما إذا كان المشتري مسلما ،
وإطلاق النص والفتوى يدفعه .
ولو لم يعلمه بالحال ففي المسالك " ففي صحة البيع وثبوت الخيار
للمشتري على تقدير العلم أو فساده وجهان : من أن البيع مشروط بالإعلام
فلا يصح بدونه ، ومن الشك في كونه شرطا ، وغايته أن ينجبر بالخيار ،
والنهي عن بيعه بدونه لو سلم لا يستلزم الفساد في المعاملات ، ثم على
تقدير الصحة فهو كبيع المعيب من دون الاعلام بالعيب في ثبوت الأرش
والرد على التفصيل " .
قلت : لا دلالة في شئ من النصوص على اشتراط صحة البيع
بذلك حتى الخبر المزبور المشتمل على الأمر بالتبيين ، فإن أقصاه وجوب
الاعلام ، لا اشتراط صحة البيع بذلك ، بل مقتضى اطلاق الإذن يبيعه
عدم اعتبار قصد الاستصباح في البيع من البائع فضلا عن المشتري ، وإن
كان هو ظاهر قولهم : " يجوز بيعه للاستصباح به " لكن يمكن حمله
على إرادة بيان عدم جواز بيعه بقصد الأكل ، أو بيان أن فائدة الاستصباح
تكفي في جواز بيعه أو غير ذلك .
ومع فرض اعتبار القصد فهل يعتبر بالنسبة للمشتري أيضا ؟ يمكن
ذلك ، بل لعل دلالة الخبر المزبور عليه أظهر من البائع ، كما أنه يمكن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 43 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 2 .