تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
مجمع البول ، بناء على بعدهما بالإضافة إلى البول عن القطع بالخباثة ، فتحريمهما مع ذلك يستلزم تحريم البول القريب من القطع بالاستخباث بالإضافة إليهما بطريق أولى ، ويزيد وجه الأولوية فيه أن حرمة الفرث بظهور النصوص المعتبرة في سهولة الروث من الخيل والبغال والحمير بالإضافة إلى أبوالها في وجوب التنزه عنهما أو استحبابه ، حتى ظن جماعة لذلك الفرق بينهما بالطهارة في الروث والنجاسة في البول ، والفرث في معنى الروث قطعا ، وحينئذ فتحريم الأضعف يستلزم تحريم الأشد بالأولوية المتقدمة ، وحيث ثبت الحرمة في أبوال هذه الحمول الثلاث المأكول لحمها على الأظهر الأشهر بين الطائفة ثبت الحرمة في أبوال غيرها من كل مأكول اللحم ، لعدم القائل بالفرق " . وفيه ما لا يخفى من منع القطع بالاستخباث الموجب للحرمة ، وعدم كفاية الاحتمال ، لعموم أدلة الحل كتابا ( 1 ) وسنة ( 2 ) ومنع الأولوية ، بل قد يظهر من اقتصار تلك الأدلة على تعداد غير البول الحل فيه ، وكذا ما ذكره في زيادة وجه الأولوية ، ضرورة عدم اقتضاء ذلك حرمة الأسهل ، خصوصا بعد حمل تلك النصوص على ضرب من الكراهة ، ولو من جهة الخباثة التي لم تصل إلى حد توجب التنجس . ومن هنا كان الحل هو الأشبه بأصول المذهب وقواعده ، بل عن المرتضى الاجماع عليه ، بل عنه نفي الخلاف في ذلك بين من قال بطهارتها مؤيدا ذلك بأمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بشرب أبوال الإبل ( 3 ) الذي لم يعلم منه أن الوجه فيه الضرورة المبيحة للمحرم ، بل لو كان كذلك
هامش
( 1 ) راجع الآيات المتقدمة في ص 237 . ( 2 ) تقدم بعضها في ص 237 . ( 3 ) المستدرك - الباب - 23 - من أبواب الأشربة المباحة - الحديث 2 .
جواهر الكلام — صفحة 392 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني