فانزع ما حوله وكله ، وإن كان الصيف فارفعه حتى يسرج به ، وإن
كان بردا فاطرح الذي كان عليه ، ولا تترك طعامك من أجل دابة ماتت
عليه " إلى غير ذلك من النصوص .
بل الظاهر أن الأمر فيها بطرح ما حوله بناء على علوق أجزاء منه
حالة جموده بالميتة ، وإلا فلو فرض أن له حالة جمود على وجه لم تعلق
منه أجزاء لم يجب طرح ما حوله أيضا ، لعدم التنجس ، ضرورة كونه
من اليابس المحكوم بكونه ذكيا ، وهو واضح ، كوضوح كون المرجع في
الجمود والذوبان إلى العرف ، والله العالم .
{ ولو كان المائع } المتنجس بملاقاة النجاسة { دهنا جاز الاستصباح
به تحت السماء } بلا خلاف ولا إشكال ، بل الاجماع بقسميه عليه ،
مضافا إلى الأصل وإطلاق النصوص ( 1 ) .
والمشهور بل عن بعضهم دعوى الاجماع عليه أنه { لا يجوز
تحت الأظلة } لكن إطلاق النصوص ( 2 ) يقتضي خلافه ، بل في كشف
اللثام " لم نظفر بخبر مفصل ولا ناه عن الاستصباح مطلقا أو تحت الأظلة " .
قلت : ولعله لذا حكي عن الشيخ جوازه صريحا ، وعن ابن الجنيد
ظاهرا ، بل عن الفاضل في المختلف الجواز أيضا مطلقا ، إلا أن يعلم أو
يظن بقاء شئ من عين الدهن ، فيحرم تحت الظلال وإن كان في استثنائه
نظر واضح ، كما تقدم الكلام فيه مفصلا في المكاسب ( 3 ) .
{ و } على كل حال فعلى تقدير عدم الجواز ف { هل ذلك
لنجاسة دخانه ؟ الأقرب لا } وفاقا لظاهر الأصحاب { بل هو تعبد }
محض مع فرض وجود دليل عليه { و } ذلك لأن { دواخن الأعيان
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 43 - من أبواب الأطعمة المحرمة .
( 2 ) الوسائل - الباب - 43 - من أبواب الأطعمة المحرمة .
( 3 ) راجع ج 22 ص 15 و 16 .