تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
هذا كله في المرق { أما ما هو جامد كاللحم والتوابل فلا بأس به إذا غسل } لاطلاق ما دل ( 1 ) على تطهير المتنجس بالغسل الشامل للمقام ، مضافا إلى الخبر ( 2 ) السابق وغيره ، وغليانه بالمرق المتنجس لا يمنع ذلك ، إذ يمكن تجفيفه ثم غسله ، خلافا للمحكي عن القاضي من أنه مع كثرة النجاسة وكونها خمرا لا يؤكل شئ مما في القدر ، سواء كان مائعا أو غيره . ولا ريب في ضعفه ، بل يمكن دعوى الاجماع على خلافه ، كما لعله يظهر من بعض ، وشدة نفوذ الخمر لا تمنع الطهارة بالغسل .
ولا فرق في الغسل بين كونه بالقليل أو الكثير ، للاطلاق . اللهم إلا أن يكون من التوابل ما لا يقبل التطهير ، لكن عن التنقيح ينبغي غسله بالكثير ، ولا يخلو من نظر إن أراد الشرطية مطلقا .
{ الثالث : كلما حصل فيه شئ من النجاسات كالدم أو البول أو العذرة } أو غيرها مما تقدم تفصيلها في كتاب الطهارة أو المتنجس بها حتى الميت قبل غسله ، بناء على ما هو الأصح من تعدي نجاسته ، وعلى كل حال { فإن كان مائعا حرم } بلا خلاف ولا إشكال ، لصيرورته نجسا بذلك { وإن كثر } ولا إشكال في حرمة تناول النجس ذاتا أو عرضا .
{ ولا طريق إلى تطهيره } ما عدا الماء منه في ظاهر الأصحاب كما اعترف به في كشف اللثام ، بل عن السرائر الاجماع عليه ، وهو الحجة بعد الأصل ، لعدم تحقق الغسل فيه عرفا ، وعدم ثبوت تطهيره بالملاقاة للكثير أو امتزاجه به مع فرض عدم انقلابه إلى الماء الذي ثبت
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 و 3 و 5 و 7 - من أبواب النجاسات من كتاب الطهارة . ( 2 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 1 .
جواهر الكلام — صفحة 383 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني