للحم ونحوه حرم مطلقا ، فتأمل جيدا .
وكذا لا إشكال ولا خلاف في حرمة العلقة وإن كانت من المأكول ،
لا أنها نجسة كما صرح به غير واحد ، بل عن الخلاف دعوى الوفاق عليه
وهو الحجة بعد إطلاق نجاسة الدم الذي قد أشبعنا الكلام فيه في كتاب
الطهارة ( 1 ) .
كما أنه أشبعناه أيضا في نجاسة ما يوجد في البيض من الدم ( 2 ) الذي
هو إن لم يكن من العلقة فهو نجس أيضا ، للاطلاق المزبور ، خلافا لما عن
الذكرى والمعالم وغيرهما من طهارة العلقة ، للأصل بعد عدم انصراف
الاطلاق إليها ، سيما التي في البيضة مع عدم معلومية تسمية ما فيها علقة
فلا تشمله حكاية إجماع الخلاف المتقدم .
وفي الرياض " وهو حسن إلا أن نجاسة العلقة من الانسان بالاجماع
المزبور ثابت ، وهو يستعقب الثبوت فيما في البيضة ، لعدم القائل بالفرق
بين الطائفة ، فإذن الأشبه النجاسة مطلقا ، لكن مع تأمل ما في ثبوتها لما
في البيضة ، بناء على التأمل في بلوغ عدم القول بالفرق المزبور درجة
الاجماع المركب الذي هو حجة ، والاحتياط واضح سبيله " .
ولا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه هنا وما تقدم في
كتاب الطهارة ( 3 ) فلاحظ وتأمل .
{ و } كيف كان فقد ظهر لك مما ذكرناه هنا وفي كتاب الطهارة ( 4 )
أن { ما لا يدفعه الحيوان المذبوح } المأكول لحمه { ويستخلف في
اللحم طاهر ، وليس بنجس ولا حرام } والله العالم .
هامش
( 1 ) راجع ج 5 ص 354 - 362 .
( 2 ) راجع ج 5 ص 362 .
( 3 ) راجع ج 5 ص 362 .
( 4 ) راجع ج 5 ص 363 .