تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
للحم ونحوه حرم مطلقا ، فتأمل جيدا .
وكذا لا إشكال ولا خلاف في حرمة العلقة وإن كانت من المأكول ، لا أنها نجسة كما صرح به غير واحد ، بل عن الخلاف دعوى الوفاق عليه وهو الحجة بعد إطلاق نجاسة الدم الذي قد أشبعنا الكلام فيه في كتاب الطهارة ( 1 ) .
كما أنه أشبعناه أيضا في نجاسة ما يوجد في البيض من الدم ( 2 ) الذي هو إن لم يكن من العلقة فهو نجس أيضا ، للاطلاق المزبور ، خلافا لما عن الذكرى والمعالم وغيرهما من طهارة العلقة ، للأصل بعد عدم انصراف الاطلاق إليها ، سيما التي في البيضة مع عدم معلومية تسمية ما فيها علقة فلا تشمله حكاية إجماع الخلاف المتقدم . وفي الرياض " وهو حسن إلا أن نجاسة العلقة من الانسان بالاجماع المزبور ثابت ، وهو يستعقب الثبوت فيما في البيضة ، لعدم القائل بالفرق بين الطائفة ، فإذن الأشبه النجاسة مطلقا ، لكن مع تأمل ما في ثبوتها لما في البيضة ، بناء على التأمل في بلوغ عدم القول بالفرق المزبور درجة الاجماع المركب الذي هو حجة ، والاحتياط واضح سبيله " . ولا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه هنا وما تقدم في كتاب الطهارة ( 3 ) فلاحظ وتأمل .
{ و } كيف كان فقد ظهر لك مما ذكرناه هنا وفي كتاب الطهارة ( 4 ) أن { ما لا يدفعه الحيوان المذبوح } المأكول لحمه { ويستخلف في اللحم طاهر ، وليس بنجس ولا حرام } والله العالم .
هامش
( 1 ) راجع ج 5 ص 354 - 362 . ( 2 ) راجع ج 5 ص 362 . ( 3 ) راجع ج 5 ص 362 . ( 4 ) راجع ج 5 ص 363 .
جواهر الكلام — صفحة 380 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني