تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
أو أن المحرم منه والنجس المسفوح منه خاصة ، وهما معا كما ترى ، وقد تقدم تفصيل الحال في كتاب الطهارة ( 1 ) وحكينا عبارة المنتهى الموهمة ذلك ، والله العالم .
{ و } كيف كان ف‍ { - ما ليس بمسفوح } مما يخرج من الحيوان غير ذي النفس { كدم الضفادع والقراد وإن لم يكن نجسا } للأصل وغيره { فهو حرام } بلا خلاف أجده فيه ، بل يمكن دعوى الاجماع عليه لا { لاستخباثه } إذ قد يمنع في البعض ، بل لكونه تابعا لحرمة الحيوان ذي الدم ، ضرورة كونه من أجزائه ، أما إذا لم يكن محرم الأكل كالسمك فيمكن منع الحرمة فيه ، بل عن المعتبر الاجماع على أكله بدمه ، ولعله كذلك للسيرة القطعية عليه وعلى غيره مما هو مأكول كالجراد ولتناول دليل حل أكله لدمه معه .
ومن هنا يظهر لك الفرق بين المأكول وغيره من غير ذي النفس ، بل والنظر في جملة من كلمات الأصحاب حتى الفاضل في الرياض وإن أطنب في المقام ، قال : " ومقتضى اطلاق المتن مضافا إلى الأصل والعمومات حل ما عدا المسفوح من الدم كدم الضفادع والقراد والسمك ، وهو ظاهر جملة من الأصحاب المستدلين به على طهارته ، كابني إدريس وزهرة والمختلف ، ولعله صريح الماتن في المعتبر في دم السمك ، حيث استدل فيه على طهارة دمه بأنه لو كان نجسا لوقفت إباحة أكله على سفح دمه بالذبح ، كحيوان البر ، لكن الاجماع على خلاف ذلك ، وأنه يجوز أكله بدمه ، وهو ظاهر في دعوى الاجماع عليه ، ولا بأس به في مورد عبارته لما ذكره ، مضافا إلى ما مر مع التأمل في خباثته ، ويشكل في غيره مما
هامش
( 1 ) راجع ج 5 ص 354 - 362 .