تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
{ الثاني : الدم المسفوح } المصبوب السائل كالدم في العروق لا كالكبد والطحال { نجس : فلا يحل تناوله } ولو قليلا منه ، بلا خلاف ولا إشكال ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منه مستفيض أو متواتر أو قطعي ، كالنصوص ( 1 ) التي منها ما تقدم في محرمات الذبيحة المشتملة على تعليل تحريمه بأنه يورث الكلب والقسوة في القلب والماء الأصفر والبخر وغير ذلك . نعم ظاهر القيد في العبارة وغيرها بل هو صريح غير واحد حل ما في اللحم منه في الذبيحة ، بل في الرياض عن جماعة التصريح بالاجماع عليه ، وهو الحجة بعد الأصل والسيرة المستمرة وقاعدة نفي الحرج في الدين ، ضرورة تحققه مع فرض حرمته ، لعدم خلو اللحم منه وإن غسل مرات ، بل الظاهر إلحاق ما يتخلف في القلب والكبد ، لذلك أيضا وغيره ، تردد فيه في المسالك مما سمعت ومن الاقتصار بالرخصة المخالفة للأصل على موردها ، ثم قال : " ولو قيل بتحريمه في كل ما لا نص فيه ولا اتفاق وإن كان طاهرا لكان وجها ، لعموم تحريم الدم وكونه من الخبائث " . وفيه أنه قد اعترف سابقا بتخصيص العموم بمفهوم المسفوح ، ومنع العلم بخباثته ، خصوصا بعد تعارف أكله معهما كاللحم الذي معه ذلك ، وقد تقدم في كتاب الطهارة ( 2 ) تمام القول في الدم المتخلف ، فلاحظ وتأمل . وكذا تقدم في وجه التعبير بالمسفوح مع أن الدم من ذي النفس محرم مطلقا ونجس كذلك من غير فرق بين مسفوحه وغيره إلا ما استثني ، اللهم إلا أن يقال : لا دم من ذي النفس إلا مسفوحا ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 و 31 - من أبواب الأطعمة المحرمة . ( 2 ) راجع ج 5 ص 363 - 365 .