الاسم عليه حقيقة عرفا ، وأما مع عدمه ففيه إشكال وإن كان الترك أحوط " .
وفيه ما عرفت من أنه لا وجه للتنزيل المزبور بعد اشتراك الاسم
ووقوع العمل على وجهين ، وقاعدة حمل فعل المسلم على الوجه الصحيح
وغير ذلك . على أنه بعد فرض اعتبار الغليان في حرمته يشكل الاكتفاء
بالنشيش ، ضرورة كونه عرفا للانقلاب بالنار ، وكونه المراد به كذلك
في العصير - لظهور بعض النصوص ( 1 ) - لا يقتضي كون المراد به هنا
كذلك ، كما هو واضح .
وعلى كل حال فليس من المعلوم كونه منه ما تعارف في زماننا
استعمال الأطباء له من ماء الشعير المغلي ، والله العالم .
{ و } كذا { يحرم العصير } العنبي وإن قلنا بطهارته { إذا
غلى ، سواء غلى من قبل نفسه أو بالنار ، ولا يحل حتى يذهب ثلثاه أو
ينقلب خلا } كما تقدم الكلام فيه وفي الزبيبي والتمري وكل عصير
مفصلا في كتاب الطهارة ( 2 ) فلاحظ وتأمل .
{ و } أما { ما مزج بها أو بأحدها وما وقعت فيه من
المائعات } فهو حرام بلا خلاف ولا إشكال ، ضرورة عدم تحليل المحرم
بالمزج ، مضافا إلى تنجيس المائع الذي وقع فيه شئ من النجس منها ،
فيحرم حينئذ لذلك ، بل الظاهر حرمة الممتزج بالطاهر منها إذا لم تتحقق
استحالته إلى غيره من المحلل أو استهلاكه على وجه يلحق بها ، ولو للسيرة
المستمرة التي تجعلها بحكم غير المحصور من المشتبه ، ضرورة عدم حلية
المحرم بالاستهلاك بمعنى عدم التمييز بين أجزاء المحلل والمحرم ، كما هو
واضح . والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 3 .
( 2 ) راجع ج 6 ص 13 - 37 .