تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
الاسم عليه حقيقة عرفا ، وأما مع عدمه ففيه إشكال وإن كان الترك أحوط " . وفيه ما عرفت من أنه لا وجه للتنزيل المزبور بعد اشتراك الاسم ووقوع العمل على وجهين ، وقاعدة حمل فعل المسلم على الوجه الصحيح وغير ذلك . على أنه بعد فرض اعتبار الغليان في حرمته يشكل الاكتفاء بالنشيش ، ضرورة كونه عرفا للانقلاب بالنار ، وكونه المراد به كذلك في العصير - لظهور بعض النصوص ( 1 ) - لا يقتضي كون المراد به هنا كذلك ، كما هو واضح . وعلى كل حال فليس من المعلوم كونه منه ما تعارف في زماننا استعمال الأطباء له من ماء الشعير المغلي ، والله العالم .
{ و } كذا { يحرم العصير } العنبي وإن قلنا بطهارته { إذا غلى ، سواء غلى من قبل نفسه أو بالنار ، ولا يحل حتى يذهب ثلثاه أو ينقلب خلا } كما تقدم الكلام فيه وفي الزبيبي والتمري وكل عصير مفصلا في كتاب الطهارة ( 2 ) فلاحظ وتأمل .
{ و } أما { ما مزج بها أو بأحدها وما وقعت فيه من المائعات } فهو حرام بلا خلاف ولا إشكال ، ضرورة عدم تحليل المحرم بالمزج ، مضافا إلى تنجيس المائع الذي وقع فيه شئ من النجس منها ، فيحرم حينئذ لذلك ، بل الظاهر حرمة الممتزج بالطاهر منها إذا لم تتحقق استحالته إلى غيره من المحلل أو استهلاكه على وجه يلحق بها ، ولو للسيرة المستمرة التي تجعلها بحكم غير المحصور من المشتبه ، ضرورة عدم حلية المحرم بالاستهلاك بمعنى عدم التمييز بين أجزاء المحلل والمحرم ، كما هو واضح . والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 3 . ( 2 ) راجع ج 6 ص 13 - 37 .
جواهر الكلام — صفحة 376 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني