إرادة المصنف ذلك بجعل الفقاع معطوف ( 1 ) على مدخول الكاف ، ومنه
الذي كان يعمل لأبي الحسن ( عليه السلام ) في منزله كما في الصحيح ( 2 )
وعن ابن أبي عمير ( 3 ) أنه لا يعمل فقاع يغلي ، ولعله من ذلك ذكر غير
واحد أنه إنما يحرم مع الغليان الذي هو النشيش الموجب للانقلاب ، إلا
أن المصنف وغيره أطلق الحكم ، ولعله بناء على المتعارف في عمله وإن
أمكن منعه ، خصوصا بعد صحيح علي بن يقطين ( 4 ) عن الكاظم ( عليه
السلام ) : " سألته عن شرب الفقاع الذي يعمل في الأسواق ويباع ولا
أدري كيف عمل ولا متى عمل ، أيحل أن أشربه ؟ قال : لا أحبه " المشعر
بالكراهة أو الظاهر فيها لا الحرمة .
بل هو مقتضى القواعد الشرعية التي منها حمل فعل المسلم على الوجه
الصحيح ، ومنها أن كل شئ يكون فيه حلال وحرام فهو حلال لك
حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه ، وبذلك يظهر لك أنه لا يكفي في
الحرمة تسميته فقاعا ، بل لا بد من العلم بكونه من القسم المحرم .
لكن في المسالك " والحكم معلق على ما يطلق عليه اسم الفقاع عرفا
مع الجهل بأصله أو وجود خاصيته ، وهي النشيش ، وهو المعبر عنه في
بعض الأخبار بالغليان ( 5 ) " .
وفي الرياض بعد أن جعل المدار على الاسم وحكى عن جماعة التقييد
المزبور واستدل له بظاهر الصحيح المزبور الذي اعترف باشعاره بالكراهة
قال : " قيل : ونزله الأصحاب على التحريم ، ولا ريب فيه مع إطلاق
هامش
( 1 ) هكذا في النسختين المخطوطتين : المسودة والمبيضة ، والصحيح " بجعل الفقاع
معطوفا " .
( 2 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 3 - 2 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 3 - 2 .