تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
إرادة المصنف ذلك بجعل الفقاع معطوف ( 1 ) على مدخول الكاف ، ومنه الذي كان يعمل لأبي الحسن ( عليه السلام ) في منزله كما في الصحيح ( 2 ) وعن ابن أبي عمير ( 3 ) أنه لا يعمل فقاع يغلي ، ولعله من ذلك ذكر غير واحد أنه إنما يحرم مع الغليان الذي هو النشيش الموجب للانقلاب ، إلا أن المصنف وغيره أطلق الحكم ، ولعله بناء على المتعارف في عمله وإن أمكن منعه ، خصوصا بعد صحيح علي بن يقطين ( 4 ) عن الكاظم ( عليه السلام ) : " سألته عن شرب الفقاع الذي يعمل في الأسواق ويباع ولا أدري كيف عمل ولا متى عمل ، أيحل أن أشربه ؟ قال : لا أحبه " المشعر بالكراهة أو الظاهر فيها لا الحرمة . بل هو مقتضى القواعد الشرعية التي منها حمل فعل المسلم على الوجه الصحيح ، ومنها أن كل شئ يكون فيه حلال وحرام فهو حلال لك حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه ، وبذلك يظهر لك أنه لا يكفي في الحرمة تسميته فقاعا ، بل لا بد من العلم بكونه من القسم المحرم . لكن في المسالك " والحكم معلق على ما يطلق عليه اسم الفقاع عرفا مع الجهل بأصله أو وجود خاصيته ، وهي النشيش ، وهو المعبر عنه في بعض الأخبار بالغليان ( 5 ) " . وفي الرياض بعد أن جعل المدار على الاسم وحكى عن جماعة التقييد المزبور واستدل له بظاهر الصحيح المزبور الذي اعترف باشعاره بالكراهة قال : " قيل : ونزله الأصحاب على التحريم ، ولا ريب فيه مع إطلاق
هامش
( 1 ) هكذا في النسختين المخطوطتين : المسودة والمبيضة ، والصحيح " بجعل الفقاع معطوفا " . ( 2 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 1 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 3 - 2 . ( 5 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 3 - 2 .