تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
به ، حتى أن بعضهم ليطرحها في مخلاة الإبل والبغل والحمار وفي وعاء الطعام وما يسمح به الأيدي من الطعام والخرج والجوالق ، فكيف يستشفي به من هكذا حاله عنده ؟ ولكن القلب الذي ليس فيه اليقين من المستخف بما فيه صلاحه يفسد عليه عمله " . ومن الغريب أنه قال بعد أن رأى هذه الأخبار : " وإذا سمعت الأخبار أشكل عليك الاستشفاء بها ما لم تعلم تحقق الشروط فيها " إذ قد عرفت أنها جميعها آداب لتناولها على الوجه الأكمل في سرعة التأثير ونحوه ، لا شرائط لأصل التناول ، كما هو مقتضى إطلاق النصوص ( 1 ) والفتاوى ، بل في النصوص المزبورة قرائن متعددة على ذلك . ومن هنا قال في الرياض : " لم أقف على مشترط لذلك أصلا ، بل صرح جماعة بأن ذلك لزيادة الفضل " .
قلت : كأن الأمر من الواضحات ، إنما الكلام في المحل الذي يؤخذ منه الطين الشريف ، ولا ريب في أن المنساق نفس القبر الشريف أو ما يقرب منه على وجه يلحق به عرفا ، ولعله الحائر دون غيره ، ويناسبه قاعدة الاقتصار على المتيقن . وفي خبر يونس بن الربيع ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " إن عند رأس الحسين ( عليه السلام ) لتربة حمراء فيها شفاء من كل داء إلا السام ، قال : فأتينا القبر بعد ما سمعنا هذا الحديث فاحتفرنا عند رأس القبر ، فلما حفرنا قدر ذراع ابتدرت علينا من رأس القبر مشبه السهلة حمراء قدر الدرهم ، فحملناها إلى الكوفة ، فخرجنا وأقبلنا نعطي الناس "
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 70 - من أبواب المزار من كتاب الحج . ( 2 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب - 70 - من أبواب المزار - الحديث 1 من كتاب الحج وتمامه في الكافي - ج 4 ص 588 .