ونوقش بأنه ليس بحاسم لمادة الاشكال ، فإن الغالب عدم العلم
بمذهب الذابح ، وقصر الحكم على من علم من مذهبه الاشتراط يقتضي
سقوط فائدة هذا الحكم غالبا ، على أن ذلك لو كان مرادا لنبهوا عليه
وفي ترك التنبيه عليه دليل على أنه غير مراد .
نعم يمكن أن يقال بأن الأصل حمل فعل المسلم على ما هو صحيح
في الواقع ، كما يقتضيه الحكم بإباحة الجلد المأخوذ من المسلم ما لم يعلم كونه
ميتة . مضافا إلى السيرة المستمرة في الأعصار والأمصار من الشيعة مع
أهل الخلاف في العبادات والمعاملات مع تحقق الاختلاف في البين في
شروطها بين الفريقين ، وتظهر الفائدة حينئذ فيما علم انتفاء التسمية فيه ،
وهو فرض نادر لا مانع من خروجه عن اختلاف القوم .
أو يقال : إن التسمية وإن لم يوجبها جميع أهل الخلاف لكن القائل
بعدم الوجوب يثبت الندب ، والعادة المستمرة فيما بينهم الاتيان بها وإن
لم تجب ، فاكتفى بذلك في الذبيحة المجهولة ، فتأمل جيدا .
ولو كان من عادته التسمية فنسيها فالظاهر الحل لدخوله في الناسي
مع عدم تأثير مجرد الاعتقاد ، لكن في النافع : " ويؤكل لو نسي إذا
اعتقد الوجوب " ولعله لما قيل من اختصاص أدلة الإباحة مع نسيان
التسمية بحكم التبادر بمعتقد وجوبها .
بل في الرياض " هذا القيد وإن لم يذكره في الشرائع ولا غيره عدا
الشيخ في النهاية والحلي في السرائر والقاضي ، إلا أن الظاهر بحكم ما مر
من التبادر إرادته وإن تركه حوالة على الظهور من الخارج ، فما يظهر
من التنقيح من التردد في اعتباره حيث حكم بأنه أحوط غير ظاهر الوجه " .
قلت : وجهه إطلاق الأدلة بعد منع التبادر المزبور ، ضرورة صدق
النسيان على من كان عزمه الفعل ، من غير فرق بين معتقد الوجوب