تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
وعدمه ، ولعله لذا جزم به العلامة الطباطبائي في مصابيحه ، والله العالم .
ثم إنه ذكر غير واحد من الأصحاب من غير خلاف يعرف فيه بينهم اعتبار كون التسمية من المرسل { و } حينئذ ف‍ { لو أرسل واحد وسمى آخر لم يحل الصيد مع قتله له } للأصل وخبر محمد بن مسلم ( 1 ) بل في المسالك صحيحه وإن كنا لم نتحققه " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن القوم يخرجون جماعة إلى الصيد ، فيكون الكلب لرجل منهم ، ويرسل صاحب الكلب كلبه ويسمي غيره ، أيجزئ ذلك ؟ قال : لا يسمي إلا صاحبه الذي أرسل الكلب " . وفي مرسل أبي بصير ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " لا يجزئ إلا الذي أرسل الكلب " والقصور في السند منجبر بالعمل ، على أن مضمونهما مقتضى الأصل المقتصر في الخروج منه على غير الفرض ، ولو للتبادر .
وأولى بعدم الحل لو أرسل شخص وقصد الصيد آخر وسمى ثالث .
{ و } كذلك يعتبر من غير خلاف يعرف فيه بينهم أيضا اتحاد السبب المزهق المحلل ف‍ { لو سمى } شخص { فأرسل } كلبه وأرسل { آخر كلبه ولم يسم واشتركا في قتل الصيد لم يحل } للأصل أيضا ، بل لو لم يعلم الحال لم يحل أيضا ، للأصل المزبور ، فضلا عن العلم بالاشتراك ، وهكذا الحال في كل سبب محلل اشترك معه غير المحلل إذا لم يعلم استناد الازهاق إلى المحلل . ففي خبر أبي عبيدة ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث صيد الكلب ، قال : " وإن وجدت معه كلبا غير معلم فلا تأكل " .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب الصيد - الحديث 1 و 2 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب الصيد - الحديث 1 و 2 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الصيد - الحديث 1 .