تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
ثم ذكر حكم البيوض التي لها مقدر منصوص ، وهي بيض النعام وبيض القطا وبيض القبج ، وبين مقدراتها الشرعية ، ثم قال : " إذا كسر بيض ما يؤكل لحمه من الطيور غير ما ذكرناه من المنصوص عليه كان عليه قيمته " وهو واضح الدلالة على حل النعام وكونه من جنس الطيور . وظاهر النافع وصريح سلار ويحيى بن سعيد - وإن كان ظاهرهما أو صريحهما - كونها من الوحوش لا الطيور ، بل حلها ظاهر كل من جعل المحرم على المحرم صيد الحيوان المحلل الممتنع بالأصالة وخصوص الأسد والثعلب والأرنب والضب والقنفذ واليربوع وبعض الأفراد الخاصة من المحرم كالشهيد في الدروس والروضة والمسالك ، ضرورة حرمة صيدها على المحرم إجماعا ، كضرورة عدم ذكرها في الأفراد المحرمة التي نصوا عليها ، فليست هي إلا من المأكول ، بل هو بملاحظة ما ذكرناه من الاجماع على حرمة صيدها على المحرم ظاهر السيوري في التنقيح والكنز والخراساني في الكفاية والفاضل الإصبهاني في شرح القواعد .
بل قد يستفاد من التأمل في كلماتهم المفروغية من كون النعامة من المأكول ، ولعله كذلك ، إذ لم نعرف مخالفا في ذلك إلا الصدوق في الفقيه حيث قال : " ولا يجوز أكل شئ من المسوخ - وعد النعامة منها - " مع أنه في الخصال ذكر من الأخبار ( 1 ) ما يستفاد منه حصرها في الثلاثة عشر ، وليست النعامة منه ، وكذا في المجالس ، بل استقصى في العلل في الباب الذي عقده لذكر علل المسوخ وبيان أصنافها الروايات الواردة في ذلك ( 2 ) ولا ذكر للنعامة في شئ منها ، فخلافه إما مرتفع لاضطرابه في مبنى الحكم أو غير قادح في تحصيل الاجماع ، خصوصا بعد ملاحظة إطباق المتأخرين عنه على الحل من غير إشارة من أحد منهم إلى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 12 و 13 و 14 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 12 و 13 و 14 .
جواهر الكلام — صفحة 323 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني