تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
يسمى السميط مصغرا " قلت : لعل شدة كراهته لكونه حينئذ شبيها بالسباع .
وأما الصوام فعن السرائر والتحرير " هو طائر أغبر اللون ، طويل الرقبة ، أكثر ما يبيت في النخل " ولم نقف على ما يدل على شدة كراهته . وأما الشقراق فهو على ما قيل : طائر أخضر مليح بقدر الحمام ، خضرته حسنة مشبعة في أجنحته سواد ، ويكون مخططا بحمرة وخضرة وسواد ، وعن الجاحظ أنه ضرب من الغربان ، وقال الصادق ( عليه السلام ) في خبر عمار ( 1 ) : " كره قتله لحال الحيات ، قال : وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يوما يمشي وإذا الشقراق قد انقض فاستخرج من خفه حية " ولعل شدة كراهته لكونه شبيها بالغراب كما سمعته ، والله العالم .
{ ولا بأس بالحمام كله } بلا خلاف نصا وفتوى ، قال الصادق ( عليه السلام ) لداود الرقي ( 2 ) : " لا بأس بركوب البخت وشرب ألبانها وأكل لحومها وأكل الحمام المسرول " وفي خبر آخر ( 3 ) أطيب اللحمان لحم فرخ الحمام " الخبر .
فهو حينئذ بجميع أصنافه حلال لا كراهة فيه { كالقمارى } منه . وفي كشف اللثام " هي جمع " قمري " وهو منسوب إلى قمر بلدة تشبه الجص لبياضها ، حكاه السمعاني عن المجمل ، وقال : وأظن أنها من بلاد مصر ، ولم أر فيه ، وإنما رأيت في تهذيب الجمل لابن المظفر أنه منسوب إلى طير قمر ، وهو كما يحتمله يحتمل توصيف الطير بالقمر جمع أقمر ، كما قيل في المحيط وغيره : إنه إنما سمي به ، لأنه أقمر اللون ، وقيل :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 43 - من أبواب الصيد الحديث 1 من كتاب الصيد والذباحة . ( 2 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب الأطعمة المباحة - الحديث 2 على رواية البرقي .