تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
العلامات ، وقد سألنا بعض من ادعى صيده فأخبر بوجود الثلاثة فيه ، ولكن حكى لنا بعض الثقات عن العلامة الطباطبائي الفتوى بحرمته ، ولعله لما قيل من أن صفيفه أكثر من دفيفه ، فلا يجدي وجود الثلاثة فيه ، لما عرفته سابقا ، والله العالم .
{ و } على كل حال فلا خلاف في أنه { يحرم } أكل { الزنبور ( الزنابير خ ل ) الذي هو - مع كونه من المسوخ كما في بعض النصوص ( 1 ) { و } ذو سم - من الخبائث ك‍ { - الذباب والبق } والسلابيح والديدان حتى التي في الفواكه منها ، وإن تردد فيه بعض الناس ، لكنه في غير محله ، نعم قد يتوقف في كل ما كان حرمته من جهة الاستخباث مع فرض استهلاكه في غيره ، خصوصا إذا كان من الحيوان ، باعتبار عدم ثبوت تذكية شرعية له من حيث الأكل على نحو السمك والجراد ، فإنه حينئذ يكون من الميتة المحرمة نصا وإجماعا على وجه لا يرتفع بالاستهلاك الذي مرجعه إلى عدم التمييز لا إلى الاستحالة فتأمل جيدا .
بقي الكلام في النعامة التي أظهر الله تعالى شأنه قدرته فيها ، فركب صورتها من الطير والجمل على وجه كالواسطة بينهما في الشكل ، ولذا كان المحكي عن الجمهور أنها خلق مستقل ووضع مبتدأ ليست فرعا لغيرها ، لا كما عن بعضهم من أنها متولدة بالأصل بين جمل وطائر ، ضرورة معلومية خطائه ، إذ اللقاح إنما يكون بين حيوانين متشاكلين ، والبعير ليس من شكل الطير ، ولا في الطيور ما يتوهم مسافدته مع الجمل ، كما أومئ إليه في حديث المفضل ( 2 ) قال ( عليه السلام ) : " فكر في خلق
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 7 . ( 2 ) البحار - ج 2 ص 97 وج 64 ص 58 الطبع الحديث .