العلامات ، وقد سألنا بعض من ادعى صيده فأخبر بوجود الثلاثة فيه ،
ولكن حكى لنا بعض الثقات عن العلامة الطباطبائي الفتوى بحرمته ، ولعله
لما قيل من أن صفيفه أكثر من دفيفه ، فلا يجدي وجود الثلاثة فيه ، لما
عرفته سابقا ، والله العالم .
{ و } على كل حال فلا خلاف في أنه { يحرم } أكل { الزنبور
( الزنابير خ ل ) الذي هو - مع كونه من المسوخ كما في بعض
النصوص ( 1 ) { و } ذو سم - من الخبائث ك { - الذباب والبق }
والسلابيح والديدان حتى التي في الفواكه منها ، وإن تردد فيه بعض
الناس ، لكنه في غير محله ، نعم قد يتوقف في كل ما كان حرمته من
جهة الاستخباث مع فرض استهلاكه في غيره ، خصوصا إذا كان من
الحيوان ، باعتبار عدم ثبوت تذكية شرعية له من حيث الأكل على نحو
السمك والجراد ، فإنه حينئذ يكون من الميتة المحرمة نصا وإجماعا على
وجه لا يرتفع بالاستهلاك الذي مرجعه إلى عدم التمييز لا إلى الاستحالة
فتأمل جيدا .
بقي الكلام في النعامة التي أظهر الله تعالى شأنه قدرته فيها ، فركب
صورتها من الطير والجمل على وجه كالواسطة بينهما في الشكل ، ولذا
كان المحكي عن الجمهور أنها خلق مستقل ووضع مبتدأ ليست فرعا لغيرها ،
لا كما عن بعضهم من أنها متولدة بالأصل بين جمل وطائر ، ضرورة
معلومية خطائه ، إذ اللقاح إنما يكون بين حيوانين متشاكلين ، والبعير ليس
من شكل الطير ، ولا في الطيور ما يتوهم مسافدته مع الجمل ، كما أومئ
إليه في حديث المفضل ( 2 ) قال ( عليه السلام ) : " فكر في خلق
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 7 .
( 2 ) البحار - ج 2 ص 97 وج 64 ص 58 الطبع الحديث .