عليه ، فقال لها : لا تمتنعي ما أريد إلا أن يخرج الله مني نسمة تذكره
فأجابته إلى ما طلب ، فلما أرادت أن تبيض قال لها : أين تريدين تبيضي ؟
فقالت له : لا أدري أنحيه عن الطريق ، قال لها : إني خائف أن يمر
بك مار الطريق ، ولكن أرى لك أن تبيضي قرب الطريق ، فمن يراك
قربه توهم إنك تتعرضين للقط الحب من الطريق ، فأجابته إلى ذلك ،
وباضت وحضنت حتى أشرفت على النقاب ، فبينما هما كذلك إذ طلع
سليمان ( على نبينا وآله وعليه السلام ) في جنوده والطير تظلله ، فقالت
له : هذا سليمان قد طلع علينا في جنوده ولا آمن أن يحطمنا ويحطم بيضنا ،
فقال لها : إن سليمان رجل رحيم بنا ، فهل عندك شئ خبأتيه لفراخك إذا نقبن ؟
قالت : نعم عندي جرادة خبأتها منك انتظر بها فراخي إذا نقبن ، فهل
عندك شئ خبأته ؟ قال : نعم عندي تمرة خبأتها منك لفراخنا ، فقالت :
فخذ أنت تمرتك وآخذ أنا جرادتي ونعرض لسليمان ونهديهما له فإنه رجل
يحب الهدية ، فأخذ التمرة في منقاره وأخذت الجرادة في رجليها ثم تعرضا
لسليمان ، فلما رآهما وهو على عرشه بسط يديه لهما ، فأقبلا فوقع الذكر
على اليمين ووقعت الأنثى على اليسار فسألهما عن حالهما ، فأخبراه ، فقبل
هديتهما ، وجنب جنده عن بيضهما ومسح على رأسهما ودعا لهما بالبركة ،
فحدثت القنزعة على رأسهما من مسحه ( عليه السلام ) " .
وأما الحبارى ففي التحرير " وبها رواية شاذة " والذي أجده فيها
صحيح عبد الله بن سنان ( 1 ) قال : " سأل أبي أبا عبد الله ( عليه السلام )
وأنا أسمع ما تقول في الحبارى ؟ قال : إن كانت له قانصة فكل "
وصحيح كردين المسمعي ( 2 ) " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
الحبارى ، قال : وددت أن عندي منه فآكل منه حتى أتملا " وخبر بسطام
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 3 - 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 3 - 2 .