المالك ودحو الأرض به لا ينافي كونه لبيان الكراهة الشديدة ، والله العالم .
{ و } على كل حال فلا خلاف أجده في أنه { يكره الفاختة
والقنبرة والحبارى ، وأغلظ منه كراهية الصرد والصوام والشقراق وإن
لم يحرم } شئ منها ، لوجود علامة الحل فيها ، والاجماع بقسميه عليه
بل قد يشكل في الأولى منها ، إذ قول الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) في
الفاختة : " إنها طائر مشؤوم يدعو على أهل البيت ، ويقول : فقدتكم
فقدتكم " لا يدل عليها لولا فتوى الأصحاب والتسامح ، وكذا الحبارى
لما سمعته .
نعم يدل على الثانية منها قول الرضا ( عليه السلام ) ( 2 ) في المعتبرة :
" لا تأكلوها ولا تسبوها ولا تعطوها الصبيان يلعبون بها ، فإنها كثيرة
التسبيح ، وتسبيحها لعن الله مبغضي آل محمد ( صلوات الله عليهم ) " .
بل عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ( 3 ) " ما أزرع الزرع
لطلب الفضل فيه ، وما أزرعه إلا ليناله المعتر وذو الحاجة ، ولتنال
منه القنبرة خاصة " .
وعن الرضا ( عليه السلام ) ( 4 ) قال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) :
" القنزعة التي على رأس القنبرة من مسحة سليمان بن داود ( على نبينا
وآله وعليه الصلاة والسلام ) وذلك أن الذكر أراد أن يسفد أنثاه فامتنعت
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 41 - من أبواب أحكام الدواب - الحديث 2 من كتاب
الحج . نقل بالمعنى .
( 2 ) الوسائل - الباب - 41 - من أبواب الصيد - الحديث 1 - 2 - من كتاب الصيد والذباحة .
( 3 ) الوسائل - الباب - 41 - من أبواب الصيد - الحديث 1 - 2 - من كتاب الصيد والذباحة .
( 4 ) ذكر بعضه في الوسائل - الباب - 41 من أبواب الصيد - الحديث 4 وتمامه
في الكافي ج 6 ص 225 .