ابن صالح ( 1 ) " سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول : لا أرى بأكل
الحبارى بأسا ، وأنه جيد للبواسير ووجع الظهر ، وهو مما يعين على كثرة
الجماع " . وهي غير دالة على الكراهة ، بل لعل صحيح كردين دال
على الندب .
وأما الصرد والصوام فقد سمعت النهي ( 2 ) عنهما في أخبار الهدهد
إلا أنه لا دلالة فيها على الأشدية ، نعم يمكن إرادة الأشدية من الحبارى
التي قد عرفت الحال فيها بخلافهما ، خصوصا بعد ما سمعت في الخطاف
من غضب الإمام ( عليه السلام ) ( 3 ) وشدة إنكاره والتعريض بأمر آخر
مستدلا على ذلك كله بنهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن الستة ،
وهذا وإن قضى بالشدة في الجميع إلا أنه لا بأس بالتزام ذلك .
هذا وفي كشف اللثام " الصرد طائر فوق العصفور يصيد العصافير ،
قال النضر بن شميل : ضخم الرأس ضخم المنقار ، له برثن عظيم أبقع
نصفه أسود ونصفه أبيض ، لا يقدر عليه أحد ، وهو شرير النفس شديد
النفرة ، غذاؤه من اللحم ، وله صفير مختلف يصفر لكل طائر يريد صيده
بلغته ، فيدعوه إلى التقرب منه ، فإذا اجتمعن إليه شد على بعضهن ،
وله منقار شديد ، فإذا نقر واحدا قتل من ساعته وأكله ، ومأواه الأشجار
ورؤوس التلاع وأعالي الحصون ، قيل : ويسمى المجوف ، لبياض بطنه
والأخطب لخضرة ظهره ، والأخيل لاختلاف لونه ، وقال الصنعاني : إنه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 عن نشيط بن صالح كما
في الكافي - ج 6 ص 313 وهو الصحيح . إذ ليس في الرواة من يسمى ببسطام بن صالح .
( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 4 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الصيد - الحديث 2 و 3 من كتاب الصيد والذباحة .