مسخ ، كان رجلا جميلا فكابر امرأة رجل مؤمن فوقع بها ثم راسلته
بعد ذلك فمسخهما الله طاووسين أنثى وذكر ، فلا تأكل لحمه وبيضه "
وفي خبر سليمان بن جعفر ( 1 ) " الطاووس لا يحل أكله ولا بيضه "
والله العالم .
{ ويكره الهدهد } بلا خلاف أجده فيه ، وفي صحيح علي بن
جعفر ( 2 ) " سألت أخي موسى ( عليه السلام ) عن الهدهد وقتله وذبحه
فقال : لا يؤذى ولا يذبح ، فنعم الطير هو " وفي خبر الجعفري ( 3 ) عن
الرضا ( عليه السلام ) " نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن
قتل الهدهد والصرد والصوام والنحلة " وفي خبر آخر عنه ( عليه السلام ) ( 4 )
" في كل جناح هدهد مكتوب بالسريانية آل محمد خير البرية " إلى غير
ذلك من النصوص التي لا يخفى ظهور الكراهة منها ، خصوصا بعد عده
في جملة المعلوم كراهته والتعليل بكونه نعم الطير ، كما لا يخفى ظهور النهي
عن الذبح ونحوه في كراهة أكل اللحم ، بل عساه يشعر به ما تسمعه في
خبر الخطاف ( 5 ) من استدلال الإمام ( عليه السلام ) على ما فعله من
أخذه مذبوحا من يد من كان في يده ودحي الأرض به بالنبوي المزبور .
وفي كشف اللثام " والأخبار كلها إنما تضمنت النهي عن قتله ،
وسواء بقي على ظاهره من التحريم أو أول بالكراهة ، لعدم ثبوت الحرمة
بأخبار الآحاد بدون ضميمة فتوى الأصحاب ، فلا يثبت بها حرمة الأكل ،
ولا تبعد الكراهة احترازا عن القتل " ولا يخلو من نظر ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الصيد الحديث 1 - 3 - 2 من كتاب الصيد والذباحة .
( 3 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الصيد الحديث 1 - 3 - 2 من كتاب الصيد والذباحة .
( 4 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الصيد الحديث 1 - 3 - 2 من كتاب الصيد والذباحة .
( 5 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الصيد - الحديث 3 من كتاب الصيد والذباحة .