الحرمة على الثلاثة التي هي علامة للحل في المجهول نصا وفتوى ، ومع
فرض وجود إحدى علامات الحرمة من المخلب وأكثرية الصفيف أو المسخ
لا جهالة ، فما وقع من بعضهم هنا من جريان الوجهين احتمال الحل والحرمة
في غير محله .
نعم لو تعارض المخلب أو المسخ مع أكثرية الدفيف أمكن ذلك ،
لكون التعارض بينهما حينئذ بالعموم من وجه ، فمع عدم الترجيح يرجع
إلى غيرهما من الأدلة ، لكن قد عرفت أن المتجه عندنا الحرمة ، لأصالة
عدم التذكية خلافا لبعض ، بل ظاهر النص والفتوى حرمة المسخ وذي
المخلب مطلقا على وجه يرجح على ما دل على حلية الأكثر دفيفا ولو
لصحة السند وكثرة العدد وغيرهما من المرجحات ، فيخص بها الدليل الآخر .
كما أن الظاهر نصا وفتوى عدم الفرق بين طير البر والماء في
العلامات المزبورة ، بل قد سمعت التصريح به في القانصة في موثق مسعدة ( 1 )
بل هو ظاهر خبر سماعة ( 2 ) أيضا ، وما عساه يتوهم من خبر زرارة ( 3 )
وغيره من الفرق في غير محله .
نعم ربما كان الغالب القانصة في طير الماء والحوصلة في طير البر
أو أنهما في كل منهما أظهر ، فيمكن أن يكون التفصيل فيه وفي غيره
لذلك ، أو أنهما بمعنى ، كما عن بعض كتب اللغة ، كما أن الغالب عدم معرفة
أكثرية الصفيف والدفيف منه في طير الماء .
وحينئذ فيؤكل ما وجد فيه علامة الحل من طير الماء وإن كان يأكل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 4 - 3 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 4 - 3 .
( 3 ) ذكر صدره في الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1
وذيله في الباب - 18 - منها - الحديث 2 .