تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
الحرمة على الثلاثة التي هي علامة للحل في المجهول نصا وفتوى ، ومع فرض وجود إحدى علامات الحرمة من المخلب وأكثرية الصفيف أو المسخ لا جهالة ، فما وقع من بعضهم هنا من جريان الوجهين احتمال الحل والحرمة في غير محله . نعم لو تعارض المخلب أو المسخ مع أكثرية الدفيف أمكن ذلك ، لكون التعارض بينهما حينئذ بالعموم من وجه ، فمع عدم الترجيح يرجع إلى غيرهما من الأدلة ، لكن قد عرفت أن المتجه عندنا الحرمة ، لأصالة عدم التذكية خلافا لبعض ، بل ظاهر النص والفتوى حرمة المسخ وذي المخلب مطلقا على وجه يرجح على ما دل على حلية الأكثر دفيفا ولو لصحة السند وكثرة العدد وغيرهما من المرجحات ، فيخص بها الدليل الآخر .
كما أن الظاهر نصا وفتوى عدم الفرق بين طير البر والماء في العلامات المزبورة ، بل قد سمعت التصريح به في القانصة في موثق مسعدة ( 1 ) بل هو ظاهر خبر سماعة ( 2 ) أيضا ، وما عساه يتوهم من خبر زرارة ( 3 ) وغيره من الفرق في غير محله . نعم ربما كان الغالب القانصة في طير الماء والحوصلة في طير البر أو أنهما في كل منهما أظهر ، فيمكن أن يكون التفصيل فيه وفي غيره لذلك ، أو أنهما بمعنى ، كما عن بعض كتب اللغة ، كما أن الغالب عدم معرفة أكثرية الصفيف والدفيف منه في طير الماء . وحينئذ فيؤكل ما وجد فيه علامة الحل من طير الماء وإن كان يأكل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 4 - 3 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 4 - 3 . ( 3 ) ذكر صدره في الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 وذيله في الباب - 18 - منها - الحديث 2 .
جواهر الكلام — صفحة 308 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني