من الطير ما كانت له قانصة ولا مخلب له ، قال : وسئل عن طير الماء
فقال : مثل ذلك " .
وقال ( عليه السلام ) أيضا في موثق ابن بكير ( 1 ) : " كل من
الطير ما كانت له قانصة أو صيصية أو حوصلة " .
وسأله ( عليه السلام ) ابن أبي يعفور ( 2 ) " عن الطير يؤتى به
مذبوحا ، فقال : كل ما كانت له قانصة " إلى غير ذلك من النصوص
الدالة على الاكتفاء بأحدها في الحل وعلى الحرمة مع انتفائها أجمع .
وكيف كان فقد تلخص من ذلك - بعد تحكيم الخاص على العام والمطلق
على المقيد والمنطوق على المفهوم - أن للحرمة علامات أربعة : المخلب وأكثرية
الصفيف وانتفاء الثلاثة والمسخ ، وللحل أربعة أيضا : أكثرية الدفيف
والحوصلة والقانصة والصيصية ، ولا إشكال مع فرض عدم تعارض العلامات
في الوجود الخارجي كما ادعاه بعض ، وربما يشهد له ظاهر بعض النصوص ( 3 )
بل لعل أكثرية الصفيف منها لازم للجوارح باعتبار قوتها وجلادتها
بخلاف الدفيف الذي يكون في الطير الضعيف .
بل المراد من قوله ( عليه السلام ) في خبر زرارة ( 4 ) : " كل
ما صف وهو ذو مخلب " التفسير لا التقييد ، لمعلومية عدم اشتراط ذلك
في العلامة المزبورة ، وعن بعض النسخ " وقال عمران الحلبي : فهو ذو
مخلب " وهو أظهر مما قلنا .
أما مع فرض التعارض في الوجود فالظاهر تقديم إحدى علامات
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 5 - 6 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 5 - 6 .
( 3 ) راجع الوسائل - الباب - 18 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 3
والباب - 19 - منها - الحديث 2 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 2 وهو خبر سماعة .