تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
السمك ، لاطلاق الأدلة ، وخصوص خبر نجية بن الحارث ( 1 ) " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن طير الماء ما يأكل السمك منه يحل ؟ قال : لا بأس به كله " . ومن الغريب ما يحكى عن بعض من حمل الخبر المزبور على التقية ، ضرورة عدم خلاف في ذلك بيننا ، إذ ليس أكل السمك يجعله من السباع ، بل قد سمعت أن الصرد الذي حكموا بحله يأكل العصافير ، اللهم إلا أن يريد بحمله على التقية من حيث دلالته على حل طير الماء مطلقا من دون مراعاة العلامات ، ولعل حمله حينئذ على ما سمعته من التفصيل في غيره أولى منها ، والله العالم .
الصنف { الرابع : ما يتناوله التحريم عينا كالخفاش } الذي يقال فيه : الخشاف كما في عرفنا الآن ، ويقال له أيضا : الوطواط ، كما عساه الظاهر من بعض نصوص المسوخ ( 2 ) التي ذكر فيها أن منها الوطواط ، وفي آخر ( 3 ) عد الخفاش مكانه ، فيعلم من ذلك اتحادهما ، لكن عن بعض أن الوطواط الخطاف ، ونقله في الصحاح أيضا ، بل عن القاموس الوطواط : الخفاش وضرب من الخطاطيف ، ولكن الأول أصح ، لما ستعرف إنشاء الله من حل الخطاف وعدم كونه من المسوخ .
وعلى كل حال فلا خلاف أجده نصا ( 4 ) وفتوى في حرمته { و } حرمة { الطاووس } المنصوص على أنه من المسوخ أيضا ، وعلى أنه حرام اللحم والبيض ، قال الرضا ( عليه السلام ) ( 5 ) : " إن الطاووس
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 7 - 12 - 6 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 7 - 12 - 6 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 7 و 13 و 14 و 5 . ( 5 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 7 - 12 - 6 .