وقال ابن أبي يعفور ( 1 ) : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
إني أكون في الآجام فيختلف علي الطير فما آكل منه ؟ فقال :
كل ما دف ولا تأكل ما صف " .
وفي الفقيه في حديث آخر ( 2 ) " إن كان الطير يصف ويدف
فكان دفيفه أكثر من صفيفه أكل ، وإن كان صفيفه أكثر من دفيفه
فلا يؤكل ، ويؤكل من طير الماء ما كان له قانصة أو صيصية ، ولا يؤكل
ما ليس له قانصة أو صيصية " إلى غير ذلك من النصوص التي هي كما
تدل على حل ذي الدفيف تدل على حرمة ذي الصفيف المحمول - بقرينة
المرسل المزبور وما يشاهد من الوجدان في الصقر ونحوه مما ذكر مثالا
له في الموثق - على الأكثرية لا الاستدامة والاستمرار .
نعم ليس في شئ منها ما يدل على المتساوي ، إلا أن المصنف وغيره
قالوا : { ولو تساويا أو كان دفيفه أكثر لم يحرم } ومقتضاه الالحاق بالأكثر
في الحل ، بل عن بعض أنه المعروف من مذهب الأصحاب ، قيل :
ولعله لعموم أدلة الإباحة كتابا ( 3 ) وسنة ( 4 ) وخصوص ما دل على
إباحة كل ما اجتمع فيه الحلال والحرام ( 5 ) .
وفيه أنه مناف لأصالة عدم التذكية المخصص لأدلة الإباحة وخصوص
ما دل على غلبة الحرام على الحلال ( 6 ) مع الاجتماع ، وإن كان قد يناقش
في الأخير من الدليلين بعدم الاجتماع بعد أن كان علامة كل من الحل
والحرمة الأكثرية التي لا يتصور اجتماعهما ، فيبقى المتساوي موضوعا خارجا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 3 - 4 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 3 - 4 .
( 3 ) راجع ص 237 .
( 4 ) راجع ص 237 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة .
( 6 ) المستدرك - الباب - 4 - من أبواب ما يكتسب به - الحديث 5 من كتاب التجارة .