ما سمعته في الناب من الوحش الذي يظهر من موثق سماعة ( 1 ) الآتي في
تفسير النبوي المشتمل عليه ، على أنه علامة للحرمة وإن لم يكن سبعا ،
فيحتمل مثله في المخلب ، إذ المروي ( 2 ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله )
النهي عن ذي الناب من الوحش والمخلب من الطير ، فإذا كان المراد
من الأول حرمة صاحبه وإن لم يكن سبعا يقوى إرادة مثله في ذي المخلب
ولا أقل أن من ذلك كله يحصل الشك ، والأصل عدم التذكية ، فالأحوط
والأقوى اجتناب الغراب بأقسامه ، والله العالم .
الصنف { الثاني ما كان صفيفه } أي بسط جناحيه حال طيرانه
كما هو مشاهد في جوارح الطير ، لا الصفيف بالمعنى الأعم الذي هو استقلال
الطير بالطيران ، كما أطلق في جملة من النصوص ( 3 ) إذ المراد هنا الأول قطعا ،
وعلى كل حال فمتى كان صفيفه بالمعنى الأول { أكثر من دفيفه } الذي
هو بمعنى ضرب جناحه على دفته المقابل للصفيف بالمعنى الأخص { فإنه
يحرم } بريا كان أو بحريا ، بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه
عليه ، مضافا إلى النصوص .
قال زرارة ( 4 ) : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عما يؤكل
من الطير ، فقال : كل ما دف ولا تأكل ما صف " .
وفي موثق سماعة ( 5 ) " كل ما صف وهو ذو مخلب فهو حرام ،
والصفيف كما يطير البازي والحدأة والصقر وما أشبه ذلك ، وكل ما دف
فهو حلال " .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 82 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 3 والباب - 12 - .
من أبواب كفارات الصيد - الحديث 6 والباب - 40 - منها الحديث 1 من كتاب الحج .
( 4 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 1 - 2 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 1 - 2 .