تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
غراب الزرع الصغير الأسود ففيه قولان : أقربهما الكراهة " . وفي القواعد " وأما الغراب فيحرم منه الكبير الأسود الذي يسكن الجبال ويأكل الجيف والأبقع ، وأما الزاغ وهو غراب الزرع والغداف وهو أصغر منه أغبر اللون كالرماد ففي تحريمهما خلاف " . وفي كشف اللثام وفي المحيط والمجمل والمفصل وشمس العلوم " أن الغداف الغراب الضخم " وفي الصحاح والديوان والمغرب المعجم وغيرها من أنه غراب القيض ، قال في المغرب : " ويكون ضخما وافر الجناحين " . وفي العين والمغرب المهمل " أنه غراب القيض الضخم الوافي الجناحين " وفي الأساس والسامي والمهذب " أنه غراب أسود " وفي التحرير والسرائر ما سمعت ، ثم قال : " والمراد هنا المعنى الأول ، لأن فيه الخلاف " . وكيف كان فقد تلخص من ذلك أن الأقوال فيه أربعة أو خمسة : الحل مطلقا ، والحرمة كذلك ، والتفصيل بين الزاغ وغيره ، أو هو مع الغداف ، وربما كان ظاهر اللمعة التوقف في الزاغ دون الغداف . وعلى كل حال فلم نجد شيئا يدل على شئ من هذه التفاصيل ، كما اعترف به غير واحد ، سوى ما عساه يقال مما أرسله في الخلاف من ورود الرخصة في الأخيرين ، مع الانجبار بدعوى الشهرة ، أو يقال : إن رواية الحل منجبرة بالشهرة فيهما بخلاف الأخيرين ، فإن رواية التحريم على حالها فيهما ، أو يقال : إن الزاغ منه قد نص على تحريمه في صحيح التحريم ( 1 ) بخلاف الغداف ، أو غير ذلك مما هو كما ترى ، خصوصا بعد عدم العمل بما أرسله في الخلاف المنبئ عن عدم ثبوته عنده ، وخصوصا بعد عدم تحقق شهرة بسيطة معتد بها .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 3 .