غراب الزرع الصغير الأسود ففيه قولان : أقربهما الكراهة " .
وفي القواعد " وأما الغراب فيحرم منه الكبير الأسود الذي يسكن
الجبال ويأكل الجيف والأبقع ، وأما الزاغ وهو غراب الزرع والغداف
وهو أصغر منه أغبر اللون كالرماد ففي تحريمهما خلاف " .
وفي كشف اللثام وفي المحيط والمجمل والمفصل وشمس العلوم " أن
الغداف الغراب الضخم " وفي الصحاح والديوان والمغرب المعجم وغيرها
من أنه غراب القيض ، قال في المغرب : " ويكون ضخما وافر الجناحين " .
وفي العين والمغرب المهمل " أنه غراب القيض الضخم الوافي الجناحين "
وفي الأساس والسامي والمهذب " أنه غراب أسود " وفي التحرير والسرائر
ما سمعت ، ثم قال : " والمراد هنا المعنى الأول ، لأن فيه الخلاف " .
وكيف كان فقد تلخص من ذلك أن الأقوال فيه أربعة أو خمسة :
الحل مطلقا ، والحرمة كذلك ، والتفصيل بين الزاغ وغيره ، أو هو مع
الغداف ، وربما كان ظاهر اللمعة التوقف في الزاغ دون الغداف .
وعلى كل حال فلم نجد شيئا يدل على شئ من هذه التفاصيل ، كما
اعترف به غير واحد ، سوى ما عساه يقال مما أرسله في الخلاف من
ورود الرخصة في الأخيرين ، مع الانجبار بدعوى الشهرة ، أو يقال :
إن رواية الحل منجبرة بالشهرة فيهما بخلاف الأخيرين ، فإن رواية التحريم
على حالها فيهما ، أو يقال : إن الزاغ منه قد نص على تحريمه في صحيح
التحريم ( 1 ) بخلاف الغداف ، أو غير ذلك مما هو كما ترى ، خصوصا
بعد عدم العمل بما أرسله في الخلاف المنبئ عن عدم ثبوته عنده ،
وخصوصا بعد عدم تحقق شهرة بسيطة معتد بها .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 3 .