تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
لا تأكله " لتبعية حل البيض وحرمته لحل اللحم وحرمته ، وفي المرسل ( 1 ) " إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أتي بغراب فسماه فاسقا ، وقال : والله ما هو من الطيبات " . ومن هنا اختلف الأصحاب فيه ، فعن الشيخ في النهاية وكتابي الأخبار والقاضي الأول مطلقا على كراهة ، واختاره المصنف في النافع ، وعن الشيخ في الخلاف التحريم مطلقا مدعيا عليه إجماع الفرقة وأخبارها .
{ وقيل } وإن كنا لم نعرف قائله : { يحرم الأبقع والكبير الذي يسكن الجبال ، ويحل الزاغ ، وهو غراب الزرع ، والغداف ، وهو } كما عن المبسوط والخلاف { أصغر منه يميل إلى الغبرة ما هو } أي ميلا يسيرا كالرماد ، بل لعله يعرف بالرمادي لذلك . نعم عن ابن إدريس حل الزاغ منه خاصة ، قال : " الغربان على أربعة أضرب ، ثلاثة منها لا يجوز أكل لحمها ، وهو الغداف الذي يأكل الجيف ويفرس ، ويسكن الخربات ، وهو الكبير من الغربان السود ، وكذا الأغبر الكبير ، لأنه يفرس ويصيد الدراج ، فهو من جملة سباع الطير ، وكذلك لا يجوز أكل لحم الأبقع ، الذي يسمى العقعق ، طويل الذنب ، فأما الرابع وهو غراب الزرع الصغير من الغربان السود الذي يسمى الزاغ فإن الأظهر من المذهب أنه يؤكل لحمه على كراهة دون أن يكون محظورا ، وإلى هذا يذهب شيخنا في نهايته وإن كان قد ذهب إلى خلافه في مبسوطه ومسائل خلافه ، فقال بتحريم الجميع ، وذهب في الاستبصار إلى تحليل الجميع " إلى آخر ما ذكر . لكن الموجود في النهاية " يكره أكل الغربان " وفي الخلاف " الغراب كله حرام على الظاهر في الروايات ، وقد روي في بعضها رخص ، وهو
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 6 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 .