السكيت " البغاث طائر أبغث ، إلى الغبرة ، دون الرخمة ، بطئ الطيران
وفي المثل : إن البغاث بأرضنا تستنسر ، أي من جاورنا عز بنا " .
وبالجملة ظاهرهم عدم اعتبار القوة على الصيد في حرمة ذي المخلب
ويمكن أن يريدوا نحو ما ذكروه في حرمة ذي الناب من الافتراس به
ولو ضعيفا ، بحيث لا يعد به سبعا ، فكذلك هنا ، وقد سمعت ما في
موثق سماعة ( 1 ) من تفسير النبوي ، والله العالم .
{ و } على كل حال ف { في الغراب روايتان : } إحداهما
تقتضي حله مطلقا ، كموثق زرارة بن أعين ( 2 ) عن أحدهما ( عليهما السلام )
" إن أكل الغراب ليس بحرام ، إنما الحرام ما حرم الله في كتابه ،
ولكن الأنفس تتنزه عن ذلك تقززا ( 3 ) " وموثق غياث ( 4 ) عن جعفر
ابن محمد ( عليهما السلام ) " إنه كره أكل الغراب لأنه فاسق " .
والأخرى تقتضي حرمته مطلقا ، كصحيح علي بن جعفر ( 5 ) عن
أخيه أبي الحسن ( عليه السلام ) " سألته عن الغراب الأبقع والأسود
يحل أكلهما ، فقال : لا يحل أكل شئ من الغربان : زاغ ولا غيره "
ومرسل الصدوق ( 6 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " لا يؤكل من الغربان
زاغ ولا غيره ، ولا يؤكل من الحيات شئ " . وخبر أبي يحيى الواسطي ( 7 )
قال : " سئل الرضا ( عليه السلام ) عن الغراب الأبقع ، فقال : إنه
لا يؤكل ، وقال : من أحل لك الأسود ؟ " . بل وخبر أبي إسماعيل ( 8 )
" سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن بيض الغراب ، فقال :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 - 2 - 3 - 6 - 4 - 5 .
( 3 ) راجع التعليقة ( 3 ) في ص 296 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 - 2 - 3 - 6 - 4 - 5 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 - 2 - 3 - 6 - 4 - 5 .
( 6 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 - 2 - 3 - 6 - 4 - 5 .
( 7 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 - 2 - 3 - 6 - 4 - 5 .
( 8 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 - 2 - 3 - 6 - 4 - 5 .