تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
الزاغ ، وهو غراب الزرع ، والغداف ، وهو أصغر منه ، أغبر اللون كالرماد وقال الشافعي : الأسود والأبقع حرام ، والزاغ والغداف على وجهين : أحدهما حرام والثاني حلال ، وبه قال أبو حنيفة ، دليلنا إجماع الفرقة وعموم الأخبار في تحريم الغراب ، وطريقة الاحتياط " وظاهره أو صريحه تحريم الجميع ، مع أنه حكى عنه في التنقيح تحليل الزاغ والغداف . وفي المبسوط " ما لا مخلب له من الطير مستخبث وغير مستخبث فالمستخبث ما يأكل الميتة ونحوها ، وكلها حرام ، وهو النسر والرخم والبغاث والغراب ونحو ذلك عندنا وعند جماعة ، وروي ( 1 ) أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أتي بغراب فسماه فاسقا ، وقال : ما هو والله من الطيبات ، والغراب على أربعة أضرب : الأول الكبير الأسود الذي يسكن الجبال ويأكل الجيف ، والثاني الأبقع ، فهذان حرامان ، والثالث الزاغ ، وهو غراب الزرع ، والرابع الغداف ، وهو أصغر منه ، أغبر اللون كالرماد ، قال قوم : هو حرام لظاهر الأخبار ، وقال آخرون : هو مباح ، وهو الذي ورد في رواياتنا " . وفي المحكي عنه في فصل ما يلزم المحرم من الكفارة التصريح بأن الغراب من غير المأكول ، ولكن مع ذلك حكى عنه في التنقيح أن الأولين حرام والثالث مباح والرابع مختلف فيه . وفي اللمعة " ويحل غراب الزرع في المشهور ، والغداف وهو أصغر منه إلى الغبرة ما هو " . وفي التحرير " ويحرم الغداف من الغربان ، وهو الكبير الأسود الذي يأكل الجيف ويفترس ، ويسكن الخربان ، وكذا الأغبر الكبير الذي يفرس ويصيد الدراج . وكذا الأبقع طويل الذنب ، وأما الزاغ وهو
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 6 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 .
جواهر الكلام — صفحة 301 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني