الزاغ ، وهو غراب الزرع ، والغداف ، وهو أصغر منه ، أغبر اللون كالرماد
وقال الشافعي : الأسود والأبقع حرام ، والزاغ والغداف على وجهين :
أحدهما حرام والثاني حلال ، وبه قال أبو حنيفة ، دليلنا إجماع الفرقة
وعموم الأخبار في تحريم الغراب ، وطريقة الاحتياط " وظاهره أو صريحه
تحريم الجميع ، مع أنه حكى عنه في التنقيح تحليل الزاغ والغداف .
وفي المبسوط " ما لا مخلب له من الطير مستخبث وغير مستخبث
فالمستخبث ما يأكل الميتة ونحوها ، وكلها حرام ، وهو النسر والرخم
والبغاث والغراب ونحو ذلك عندنا وعند جماعة ، وروي ( 1 ) أن النبي
( صلى الله عليه وآله ) أتي بغراب فسماه فاسقا ، وقال : ما هو والله
من الطيبات ، والغراب على أربعة أضرب : الأول الكبير الأسود الذي
يسكن الجبال ويأكل الجيف ، والثاني الأبقع ، فهذان حرامان ، والثالث
الزاغ ، وهو غراب الزرع ، والرابع الغداف ، وهو أصغر منه ، أغبر
اللون كالرماد ، قال قوم : هو حرام لظاهر الأخبار ، وقال آخرون :
هو مباح ، وهو الذي ورد في رواياتنا " .
وفي المحكي عنه في فصل ما يلزم المحرم من الكفارة التصريح بأن
الغراب من غير المأكول ، ولكن مع ذلك حكى عنه في التنقيح أن الأولين
حرام والثالث مباح والرابع مختلف فيه .
وفي اللمعة " ويحل غراب الزرع في المشهور ، والغداف وهو أصغر
منه إلى الغبرة ما هو " .
وفي التحرير " ويحرم الغداف من الغربان ، وهو الكبير الأسود
الذي يأكل الجيف ويفترس ، ويسكن الخربان ، وكذا الأغبر الكبير الذي
يفرس ويصيد الدراج . وكذا الأبقع طويل الذنب ، وأما الزاغ وهو
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 6 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 .