وحينئذ فيراعى تأديبها على ذلك وعدمه .
هذا وعن ابن الجنيد أن في حكم أكله منه ما إذا أراد الصائد أخذ
الصيد منه فامتنع وصار يقاتل دونه ، لأنه في معنى الأكل من حيث إن
غرضه ذلك ، فلم يتمرن على التعليم من هذه الجهة ، ولا بأس به .
نعم ما يحكى عنه - من التفصيل في أصل المسألة بين أكله منه قبل
موت الصيد وبعده وجعل الأول قادحا دون الثاني - غير ظاهر الوجه مع
فرض عدم تأديبه على ذلك ، وإن قيل : لعله جمع بين الأخبار ، إلا
أنه كما ترى ، ضرورة عدم شاهد عليه لا منها ولا من إجماع يحكى
ونحوه ، بل يمكن أن يكون في بعضها ما ينافيه ، والله العالم .
{ و } كان ف { لا بد من تكرار الاصطياد به متصفا بهذه
الشرائط } الثلاثة { ليتحقق حصولها فيه } على وجه يصدق عليه
كونه معلما نحو غيره مما يتحقق به ملكة الصنائع ولو على وجه الظن الغالب .
{ و } حينئذ ف { لا يكفي اتفاقها مرة } وإن كان لعله
ظاهر محكي التبيان ومجمع البيان ، قال في الأول : " قال أبو يوسف
ومحمد : حد التعليم أن يفعل ذلك ثلاث مرات ، وقال قوم : لا حد
لتعليم الكلاب ، فإذا فعل ما قلناه فهو معلم وقد دل على ذلك رواية
أصحابنا ، لأنهم رووا أنه إذا أخذ كلب مجوسي فعلمه في الحال فاصطاد
جاز أكل ما يقتله " ونحوه في المجمع ، وظاهرهما الاكتفاء بالمرة .
وأشار بالرواية إلى روايتي السكوني ( 1 ) وعبد الرحمان بن سيابة ( 2 )
عن الصادق ( عليه السلام ) الآتيتين في مسألة اعتبار اسلام المعلم المحمولتين
على الامتحان دون التعليم ، لأن الفرض كونه معلما ، نعم في خبر زرارة ( 3 )
هامش
( 1 ) الوسائل - 15 - من أبواب الصيد - الحديث 3 - 2 .
( 2 ) الوسائل - 15 - من أبواب الصيد - الحديث 3 - 2 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الصيد - الحديث 2 .