وما يشبه ما يقبلها منه مثل فرسه وما لا يشبه شيئا منهما غيرهما لم يحل
أكله اتفاقا ، لما مر من حرمة ما سوى السمك ، ولكن جميع ذلك يقبل
التذكية إن كانت له نفس سائلة حتى كلبه وخنزيره فيطهر ، ويجوز استعماله
في غير الأكل للعموم " .
قلت : قد عرفت البحث سابقا في العموم المزبور على وجه يقطع
أصالة عدم التذكية حتى في حيوان البحر وحتى ما لا يقبل التذكية شبهه
في البر كالخنزير ، فالوجه التوقف في ذلك . نعم قد يقال بثبوتها في
كلاب الماء خاصة ، للسيرة ولخصوص بعض الأخبار المتقدمة في لباس المصلي
في الخز ( 1 ) أما غيره فجريان التذكية فيه لا يخلو من بحث .
ولو سلم ففي خصوص ما تجري التذكية في شبهه في البر لا مطلقا
اللهم إلا أن يثبت عموم يقتضي قابلية كل حيوان ذي نفس للذبح المزبور ،
وأنه يخرج به عن اسم الميتة ، أو يقال : إن التذكية المخرجة عن اسم الميتة
عرفية لا شرعية ، فتقع حينئذ على كل حيوان ذي نفس ، وهما معا محل
للبحث ، هذا كله في ذي النفس .
أما غير ذي النفس فاجراء حكم التذكية عليه أشد اشكالا بناء على
اجراء حكم الميتة بالنسبة إلى استعماله عليه وإن كان طاهرا ، لأن إلحاق
تذكيته بتذكية السمك باخراجه من الماء حيا قياس ، بل قد يشكل جريان
حكم هذه التذكية للجري ونحوه من السمك المحرم فضلا عنه بناء على أن
ثبوتها شرعا للمأكول من السمك لا مطلقه ، وأشكل من ذلك إجراء التذكية
الذبحية التي هي ظاهرة في ذي النفس لا مطلقا ، وقد تقدم بعض الكلام
هامش
( 1 ) راجع ج 8 ص 86 - 90 .