تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
وما يشبه ما يقبلها منه مثل فرسه وما لا يشبه شيئا منهما غيرهما لم يحل أكله اتفاقا ، لما مر من حرمة ما سوى السمك ، ولكن جميع ذلك يقبل التذكية إن كانت له نفس سائلة حتى كلبه وخنزيره فيطهر ، ويجوز استعماله في غير الأكل للعموم " . قلت : قد عرفت البحث سابقا في العموم المزبور على وجه يقطع أصالة عدم التذكية حتى في حيوان البحر وحتى ما لا يقبل التذكية شبهه في البر كالخنزير ، فالوجه التوقف في ذلك . نعم قد يقال بثبوتها في كلاب الماء خاصة ، للسيرة ولخصوص بعض الأخبار المتقدمة في لباس المصلي في الخز ( 1 ) أما غيره فجريان التذكية فيه لا يخلو من بحث . ولو سلم ففي خصوص ما تجري التذكية في شبهه في البر لا مطلقا اللهم إلا أن يثبت عموم يقتضي قابلية كل حيوان ذي نفس للذبح المزبور ، وأنه يخرج به عن اسم الميتة ، أو يقال : إن التذكية المخرجة عن اسم الميتة عرفية لا شرعية ، فتقع حينئذ على كل حيوان ذي نفس ، وهما معا محل للبحث ، هذا كله في ذي النفس . أما غير ذي النفس فاجراء حكم التذكية عليه أشد اشكالا بناء على اجراء حكم الميتة بالنسبة إلى استعماله عليه وإن كان طاهرا ، لأن إلحاق تذكيته بتذكية السمك باخراجه من الماء حيا قياس ، بل قد يشكل جريان حكم هذه التذكية للجري ونحوه من السمك المحرم فضلا عنه بناء على أن ثبوتها شرعا للمأكول من السمك لا مطلقه ، وأشكل من ذلك إجراء التذكية الذبحية التي هي ظاهرة في ذي النفس لا مطلقا ، وقد تقدم بعض الكلام
هامش
( 1 ) راجع ج 8 ص 86 - 90 .
جواهر الكلام — صفحة 254 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني