" أنه سئل عن الأربيان ، وقال : هذا يتخذ منه شئ يقال له : الربيثا
فقال : كل ، فإنه جنس من السمك ، ثم قال : أما تراها تقلقل في قشرها " .
هذا كله في السمك { و } أما غيره من حيوان البحر ف { - لا
يؤكل السلحفاة } أي الرق { ولا الضفادع ولا السرطان } بل { ولا
شئ من حيوان البحر ككلبه وخنزيره } وغيرهما مما عرفت ، لما عرفت .
وفي خبر علي بن جعفر ( 1 ) عن أخيه ( عليه السلام ) " لا يحل أكل
الجري ولا السلحفاة ولا السرطان ، قال : وسألته عن اللحم الذي يكون
في أصداف البحر والفرات أيؤكل ؟ قال : ذلك لحم الضفادع لا يحل أكله " .
وما في خبر أحمد بن إسحاق ( 2 ) المروي عن مكارم الأخلاق " كتبت
إلى أبي محمد ( عليه السلام ) أسأله عن الاسقنقور يدخل في دواء الباه
وله مخاليب وذنب أيجوز أن يشرب ؟ فقال : إذا كان له قشور فلا بأس "
محمول على إرادة نفي البأس عنه إذا كان من السمك ، وإلا كان مطرحا
نحو ما سمعته في كلب الماء .
إنما الكلام في قبول التذكية لما لا يؤكل من الحيوان البحري على
وجه يخرج عن حكم الميتة ، سواء كان له نفس سائلة أو لا ، بناء على لحوق
حكم الميتة لغير ذي النفس أيضا ، قال الفاضل في القواعد : " ولو ذبح
حيوان البحر مثل كلبه وفرسه وغيرهما لم يحل " وليس فيه إلا نفي الحل
الذي قد عرفت المفروغية منه بالنسبة إلى جميع حيوان البحر إلا السمك
والطير .
لكن قال في كشف اللثام في شرح العبارة المزبورة : " ولو ذبح
حيوان البحر ما يشبه منه ما لا يقبل التذكية من حيوان البر مثل كلبه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 8 .