في الحكم المزبور والحمل على الكراهة التي يأباها حرص علي ( عليه السلام )
ونداؤه في الأسواق وضربه من يبيعها ، مع أن كثيرا من لفظ الكراهة في
المقام يراد منه الحرمة بقرائن عديدة في الخبر ( 1 ) المتضمن له وغيره ،
ومنها أنه ( عليه السلام ) " كان لا يكره الحلال " .
وأما الربيثا فقد سمعت ما دل على حل أكلها في النصوص ( 2 )
مضافا إلى خبر محمد بن إسماعيل ( 3 ) " كتبت إلى الرضا ( عليه السلام )
اختلف الناس في الربيثا فما تأمرني به فيها ؟ فكتب ( عليه السلام )
لا بأس بها " .
وخبر علي بن حنظلة ( 4 ) " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
الربيثا ، فقال : قد سألني عنها غير واحد ، واختلفوا علي في صفتها ،
قال : فرجعت فأمرت بها فجعلت ثم حملتها إليه ، فسألته عنها ، فرد
علي مثل الذي رد ، فقلت : قد جئتك بها فضحك ، فأريته إياها ،
فقال : ليس به بأس " إلى غير ذلك من النصوص التي لا يقاومها موثق
عمار ( 5 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " سألته عن الربيثا ، فقال :
لا تأكلها ، فإنا لا نعرفها في السمك " بعد عدم وجود عامل به ، ويمكن
حمله على حيوان خارج عن اسم السمك .
وأما الأربيان فلا خلاف نصا وفتوى في حله ، قال يونس ( 6 ) :
" قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : جعلت فداك ما تقول في أكل
الأربيان ؟ فقال لي : لا بأس بذلك ، والأربيان ضرب من السمك " .
وفي مرسل محمد بن جمهور ( 7 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 0 - 3 - 8 - 4 - 5 - 10 .
( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 .
( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 .
( 5 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 .
( 6 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 .
( 7 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 .