والمرسل ( 1 ) " كل ما كان في البحر مما يؤكل في البر مثله فجائز أكله ،
وكل ما كان في البحر مما لا يجوز أكله في البر لم يجز أكله " - مع خروجه
عن الحجية فضلا عن قصوره عن المعارضة - موافق للعامة ، كالصحيح ( 2 )
" كل شئ في البحر ليس له قشر مثل الورق ليس بحرام ، وإنما هو
مكروه " والخبر ( 3 ) " عن أكل لحم الخز ، قال : كلب الماء ، إن كان
له ناب فلا تقربه وإلا فأقربه " .
وحينئذ فوسوسة بعض متأخري المتأخرين في الحكم المزبور أو ميله
إلى الحل في الجملة - بل ربما حكي عن الصدوق أيضا وإن كنا لم نتحققه -
في غير محله ، نعم لا خلاف بين المسلمين بل وغيرهم في حل السمك منه
بل لعله من ضروري الدين .
كما لا خلاف معتد به بين المؤمنين في اشتراط ذلك بأن يكون { له
فلس } أي قشر كالورق { سواء بقي عليه كالشبوط والبياح أو لم يبق
كالكنعت } الذي هو حوت سيئة الخلق تحتك بكل شئ فيذهب فلسها ،
ولذا لو نظرت إلى أصل أذنها وجدته فيه .
{ أما ما ليس له فلس في الأصل كالجري ففيه روايتان ( 4 ) :
أشهرهما } رواية { التحريم } بل هي إن لم تكن متواترة فمقطوعة
المضمون باعتبار تعاضدها وروايتها في الكتب الأربعة وغيرها وتعدد
كيفية دلالتها .
( فمنها ) في خصوص الجري نهيا وتصريحا بالحرمة أو بالكراهة ( 5 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 19 - 0 - .
( 3 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 3 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 19 - 0 - .
( 5 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 6 و 7 و 15 و 16 و 17 .