تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
والمرسل ( 1 ) " كل ما كان في البحر مما يؤكل في البر مثله فجائز أكله ، وكل ما كان في البحر مما لا يجوز أكله في البر لم يجز أكله " - مع خروجه عن الحجية فضلا عن قصوره عن المعارضة - موافق للعامة ، كالصحيح ( 2 ) " كل شئ في البحر ليس له قشر مثل الورق ليس بحرام ، وإنما هو مكروه " والخبر ( 3 ) " عن أكل لحم الخز ، قال : كلب الماء ، إن كان له ناب فلا تقربه وإلا فأقربه " . وحينئذ فوسوسة بعض متأخري المتأخرين في الحكم المزبور أو ميله إلى الحل في الجملة - بل ربما حكي عن الصدوق أيضا وإن كنا لم نتحققه - في غير محله ، نعم لا خلاف بين المسلمين بل وغيرهم في حل السمك منه بل لعله من ضروري الدين .
كما لا خلاف معتد به بين المؤمنين في اشتراط ذلك بأن يكون { له فلس } أي قشر كالورق { سواء بقي عليه كالشبوط والبياح أو لم يبق كالكنعت } الذي هو حوت سيئة الخلق تحتك بكل شئ فيذهب فلسها ، ولذا لو نظرت إلى أصل أذنها وجدته فيه .
{ أما ما ليس له فلس في الأصل كالجري ففيه روايتان ( 4 ) : أشهرهما } رواية { التحريم } بل هي إن لم تكن متواترة فمقطوعة المضمون باعتبار تعاضدها وروايتها في الكتب الأربعة وغيرها وتعدد كيفية دلالتها . ( فمنها ) في خصوص الجري نهيا وتصريحا بالحرمة أو بالكراهة ( 5 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 19 - 0 - . ( 3 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 3 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 19 - 0 - . ( 5 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 6 و 7 و 15 و 16 و 17 .
جواهر الكلام — صفحة 243 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني