المراد منها ذلك ، والنهي عن بيعه ( 1 ) وضرب أمير المؤمنين ( عليه السلام )
بالدرة من يفعل ذلك ونداؤه في الأسواق بذلك ( 2 ) وأن التجنب عن
ذلك من شرائط محض الاسلام ومن الايمان ( 3 ) وغير ذلك من وجوه
الدلالة .
( ومنها ) النهي عن بيع ما لا قشر له من السمك ( 4 ) الذي يظهر
من النصوص ( 5 ) أنه هو علامة الحل والحرمة .
( ومنها ) التصريح بكونه والزمير والمارماهي من المسوخ ( 6 ) التي
قد عرفت النهي عن أكلها في خبر المفضل ( 7 ) السابق وغيره ( 8 ) .
بل وعملا ، بل عن الخلاف والغنية والسرائر الاجماع عليه ، بل
لعله كذلك ، إذ لم نجد مخالفا إلا ما يحكى عن القاضي والشيخ في النهاية
التي هي متون أخبار ، مع أنه في كتاب المكاسب منها جعل التكسب بالجري
وغيره من السمك الذي لا يحل أكله من المحظور ، بل قال في باب الحدود
منها : " ويعزر إن أكل الجري والمارماهي أو غير ذلك من المحرمات ، فإن
عاد أدب ثانية ، فإن استحل شيئا من ذلك وجب عليه القتل " ومقتضاه
كونه من ضروري المذهب أو الدين ، فليس حينئذ إلا القاضي الذي هو
من أتباعه ، ويمكن إرادته الحرمة من الكراهة .
فمن الغريب بعد ذلك ميل بعض الناس إلى القول بالكراهة جاعلا
لها وجه جمع بين الأخبار التي لا يخفى على من لاحظها إباء جملة منها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 11 - 3 - 5 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 11 - 3 - 5 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 9 و 10 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 8 و 4 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 8 و 4 .
( 6 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 11 - 3 - 5 .
( 7 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 - 0 .
( 8 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 - 0 .