الجري وإن كان يكره كراهة الندب والاستحباب " وظاهره التفصيل بين
الجري وغيره .
ولا ريب في ضعف الجميع ، للنصوص التي إن لم تكن متواترة فهي
مقطوعة المضمون باعتبار كثرتها وتعاضدها وروايتها في الكتب الأربعة
وغيرها في الجري وغيره مما لا قشر له .
قال محمد بن مسلم في الصحيح ( 1 ) " أقرأني أبو جعفر ( عليه
السلام ) شيئا من كتاب علي ( عليه السلام ) فإذا فيه أنهاكم عن الجري
والزمير والمارماهي والطافي والطحال " .
وقال سماعة ( 2 ) : " قال الصادق ( عليه السلام ) : لا تأكل الجريث
ولا المارماهي ولا طافيا ولا طحالا ، لأنه بيت الدم ومضغة الشيطان " .
وفي خبر حبابة الوالبية ( 3 ) " رأيت أمير المؤمنين ( عليه السلام )
في شرطة الخميس ومعه درة لها سبابتان يضرب بها بياعي الجري والمارماهي
والزمار ، ويقول لهم : يا بياعي مسوخ بني إسرائيل وصيد بني مروان ،
فقام إليه فرات بن آصف ( أحنف ظ ) فقال : ما صيد بني مروان ؟
قال : أقوام حلقوا اللحى وفتلوا الشوارب فمسخوا " .
وفي خبر حنان بن سدير ( 4 ) قال : " سأل العلاء بن كامل أبا عبد الله
( عليه السلام ) وأنا حاضر عنده عن الجري ، فقال : وجدنا في كتاب
علي ( عليه السلام ) أشياء من السمك محرمة ، فلا تقربه ، ثم قال
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما لم يكن له قشر من السمك فلا تقربه " .
وقال الكلبي النسابة ( 5 ) : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن الجري فقال : إن الله مسخ طائفة من بني إسرائيل ، فما أخذ منهم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 1 - 2 - 3 - 4 - 5 .