وجه يمكن دعوى تحصيله ، وإن وسوس فيه بعض متأخري المتأخرين لاختلاف
الطريقة .
مضافا إلى عموم ما دل على حرمة الميتة ( 1 ) بناء على إرادة مطلق
ما فارقته الروح منها ، أو على أن الأصل عدم حصول التذكية الشرعية
المسوغة للأكل في كل ما شك فيه من الحيوان .
وإلى ما عساه يظهر من موثق الساباطي ( 2 ) المسؤول فيه عن الربيثا
فقال : " لا تأكله فإنا لا نعرفه في السمك يا عمار " ولا يقدح في حجية
العلة فيه عدم العمل في مورده باعتبار معارضته بما هو أقوى منه مما يدل
على كونه من السمك ( 3 ) .
وبذلك كله ينقطع أصل البراءة والإباحة ، بل ويخص عموم حل
الصيد الشامل لما عدا السمك وما دل على حل الأزواج الثمانية وغيرها من
الكتاب والسنة .
بل قد يقال بتبادر السمك خاصة من الأول ولو لكونه المعهود
صيده من البحر والمذكور في مقام الامتنان على العباد بقوله ( 4 ) : " لحما
طريا " خصوصا بعد ملاحظة اقتضاء إرادة العموم منه حل كثير من
حيواناته المحرمة إجماعا وكتابا وسنة ( 5 ) للضرر أو الخباثة أو غيرهما على
وجه يكون الخارج أكثر من الداخل .
بل لعل الثاني أيضا منصرف ، للتبادر وغيره إلى حيوان البر خاصة ،
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 الآية 3 .
( 2 ) الوسائل - 12 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 4 - 0 .
( 3 ) الوسائل - 12 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 4 - 0 .
( 4 ) سورة النحل : 16 - الآية 14 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الأطعمة المحرمة .