تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وجه يمكن دعوى تحصيله ، وإن وسوس فيه بعض متأخري المتأخرين لاختلاف الطريقة . مضافا إلى عموم ما دل على حرمة الميتة ( 1 ) بناء على إرادة مطلق ما فارقته الروح منها ، أو على أن الأصل عدم حصول التذكية الشرعية المسوغة للأكل في كل ما شك فيه من الحيوان . وإلى ما عساه يظهر من موثق الساباطي ( 2 ) المسؤول فيه عن الربيثا فقال : " لا تأكله فإنا لا نعرفه في السمك يا عمار " ولا يقدح في حجية العلة فيه عدم العمل في مورده باعتبار معارضته بما هو أقوى منه مما يدل على كونه من السمك ( 3 ) . وبذلك كله ينقطع أصل البراءة والإباحة ، بل ويخص عموم حل الصيد الشامل لما عدا السمك وما دل على حل الأزواج الثمانية وغيرها من الكتاب والسنة . بل قد يقال بتبادر السمك خاصة من الأول ولو لكونه المعهود صيده من البحر والمذكور في مقام الامتنان على العباد بقوله ( 4 ) : " لحما طريا " خصوصا بعد ملاحظة اقتضاء إرادة العموم منه حل كثير من حيواناته المحرمة إجماعا وكتابا وسنة ( 5 ) للضرر أو الخباثة أو غيرهما على وجه يكون الخارج أكثر من الداخل . بل لعل الثاني أيضا منصرف ، للتبادر وغيره إلى حيوان البر خاصة ،
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 الآية 3 . ( 2 ) الوسائل - 12 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 4 - 0 . ( 3 ) الوسائل - 12 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 4 - 0 . ( 4 ) سورة النحل : 16 - الآية 14 . ( 5 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الأطعمة المحرمة .
جواهر الكلام — صفحة 242 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني