السبب ، وكذا لا ينظر إلى احتمال أنه اصطاده محرم وفعل ذلك به ثم أرسله
فإنه تقدير بعيد .
وفي الرياض " أن حاصل ذلك يرجع إلى ترجيح الظاهر في هذه
المسألة على أصالة الإباحة ، وعدم الحكم بمالك له بالكلية ، وهو وإن كان
خلاف التحقيق إلا في موارد مخصوصة إلا أنه يمكن استفادته من الصحيح
السابق ( 1 ) حيث اكتفي فيه بالملك لمن يدعيه بمجرد دعواه الغير معلوم أنها
صادقة أم كاذبة بعد أن ذكر أنه ليس المدعي محل التهمة ، ولا ريب أن
تلك الدعوى بمجردها ولو قرنت بعدم اتهام مدعيها لا تفيد سوى الظهور
والمظنة ، ولعل المظنة الحاصلة من ترتب اليد بكونه مع النية أقوى من المظنة
الحاصلة بمجرد الدعوى المقرونة بعدم تهمته ، هذا مع أن أصالة الملك على
تقدير تسليم جواز الاستناد إليها مطلقا معارضة بأصالة بقاء عدم ملك الصائد
لما صاده ، وبعد التعارض والتساقط يبقى إثبات ملكيته محتاجا إلى حجة
أخرى عن المعارض سليمة ، ولا وجود لها هنا بالكلية سوى اطلاق
النصوص ( 2 ) بأنه لمن أخذه ، وقد مر إلى جوابه الإشارة " .
وقد ذكر سابقا " أن عدم تملك المقصوص ونحوه باعتبار الأثر الدال
على ترتب اليد الموجب للملكية له بمجرده ، كما عليه جماعة ودل عليه بعض
النصوص المتقدمة ونحوه مضاهية في السند " للعين ما رأت ولليد ما أخذت " ( 3 )
- قال - : وأما على القول بعدم إفادته ذلك بمجرده - بل لا بد معه من
النية كما عليه آخرون ، لاستصحاب بقاء عدم الملكية ، واختصاص ما مر
من النصوص بحكم التبادر بصورة مقارنة النية لترتب اليد - فكذلك ، لما
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 36 - من أبواب الصيد - الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 37 - من أبواب الصيد .
( 3 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب الصيد - الحديث 1 .