تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
السبب ، وكذا لا ينظر إلى احتمال أنه اصطاده محرم وفعل ذلك به ثم أرسله فإنه تقدير بعيد . وفي الرياض " أن حاصل ذلك يرجع إلى ترجيح الظاهر في هذه المسألة على أصالة الإباحة ، وعدم الحكم بمالك له بالكلية ، وهو وإن كان خلاف التحقيق إلا في موارد مخصوصة إلا أنه يمكن استفادته من الصحيح السابق ( 1 ) حيث اكتفي فيه بالملك لمن يدعيه بمجرد دعواه الغير معلوم أنها صادقة أم كاذبة بعد أن ذكر أنه ليس المدعي محل التهمة ، ولا ريب أن تلك الدعوى بمجردها ولو قرنت بعدم اتهام مدعيها لا تفيد سوى الظهور والمظنة ، ولعل المظنة الحاصلة من ترتب اليد بكونه مع النية أقوى من المظنة الحاصلة بمجرد الدعوى المقرونة بعدم تهمته ، هذا مع أن أصالة الملك على تقدير تسليم جواز الاستناد إليها مطلقا معارضة بأصالة بقاء عدم ملك الصائد لما صاده ، وبعد التعارض والتساقط يبقى إثبات ملكيته محتاجا إلى حجة أخرى عن المعارض سليمة ، ولا وجود لها هنا بالكلية سوى اطلاق النصوص ( 2 ) بأنه لمن أخذه ، وقد مر إلى جوابه الإشارة " . وقد ذكر سابقا " أن عدم تملك المقصوص ونحوه باعتبار الأثر الدال على ترتب اليد الموجب للملكية له بمجرده ، كما عليه جماعة ودل عليه بعض النصوص المتقدمة ونحوه مضاهية في السند " للعين ما رأت ولليد ما أخذت " ( 3 ) - قال - : وأما على القول بعدم إفادته ذلك بمجرده - بل لا بد معه من النية كما عليه آخرون ، لاستصحاب بقاء عدم الملكية ، واختصاص ما مر من النصوص بحكم التبادر بصورة مقارنة النية لترتب اليد - فكذلك ، لما
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 36 - من أبواب الصيد - الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 37 - من أبواب الصيد . ( 3 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب الصيد - الحديث 1 .