الكلب والخنزير والآدمي ونحوها ، أو يقال : إن أدلة التذكية الصيدية
ظاهرة في المأكول ، وغير المأكول إنما صح تذكيته بالصيد للخبر الوارد
في السباع ( 1 ) الظاهر في تعيينها وقصدها ، فيبقى غيره على أصالة عدم
التذكية في الصورتين ، ولكنه كما ترى ، ضرورة ظهور الخبر المزبور في كون
تذكيتها على حسب غيرها من الصيد .
هذا وقد تقدم تحقيق الحال في اعتبار المشاهدة أو العلم أو الظن في
حل الصيد ، أو في تحقق قصد الصيد ، أو في صدق ذكر اسم الله عليه
وعدمه ، وقد قلنا : إن ظاهر الأدلة عدم الاعتبار أصلا ، وحينئذ
يتحقق صدق الصيد وذكر الاسم مع الاحتمال فضلا عن الظن أو العلم
غير المشاهدة ، ولكن مع ذلك فالاحتياط لا ينبغي تركه ، خصوصا مع
أصالة عدم التذكية ، والله العالم .
المسألة { الثامنة : }
{ الطير إذا صيد مقصوصا لم يملكه الصائد } بلا خلاف أجده
فيه ، لظهور النصوص في اعتبار حل صيده ملك جناحيه ، قال الصادق
( عليه السلام ) في الموثق ( 2 ) : " إذا ملك الطائر جناحه فهو لمن أخذه " .
وفي خبر إسماعيل بن جابر ( 3 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " قلت
له : الطائر يقع على الدار فيؤخذ أحلال هو أم حرام لمن أخذه ؟ قال :
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 4 من كتاب
الأطعمة والأشربة .
( 2 ) الوسائل - الباب - 37 - من أبواب الصيد - الحديث 6 - 2 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 37 - من أبواب الصيد - الحديث 6 - 2 .