والقائل الشيخ في محكي المبسوط : { هو لهما } لاشتراكهما في المجموع
الذي هو السبب في إثباته .
{ وقيل : } هو { للأخير ، لأن بفعله تحقق الاثبات ، والأخير قوي }
إذ لا يخفى عليك أن المسألة كالجرحين المترتبين ، ولذا قال في المسالك في
آخر المسائل : " وبقي من أحوال المسألة ما لو ترتب الجرحان وحصل
الأزمان بمجموعهما فهو بينهما ، وقيل : هو للثاني ، وقد تقدم توجيه
القولين فيما لو كان الصيد ممتنعا بأمرين فأبطل أحدهما أحدهما والآخر الآخر " .
وهو ظاهر في اتحاد مدرك المسألتين ، لكن الانصاف إمكان الفرق
بصدق اسم بقاء الامتناع على الصيد فيستقل بأخذه الثاني ويكون الأول
حينئذ له كالمعين بخلاف الجرحين الساريين ، والله العالم .
المسألة { الخامسة : }
{ لو رمى الصيد اثنان } مثلا دفعة { فعقراه ثم وجد ميتا }
حل بلا خلاف ولا اشكال ، لأن كلا منهما أصابه حال امتناعه ، فيكفي
ذلك في تذكيته ، سواء استند موته إليهما أو إلى أحدهما معينا أو مشتبها ،
وكذا لو كانا متعاقبين والثاني هو الذي أثبته وقتله ، لأن موته حصل
بالجرح الواقع حال امتناعه { ف } يكون تذكيته له .
بل هو كذلك أيضا { إن } لم يعلم وقد { صادف } الرمي
{ مذبحه فذبحه } على وجه جامع لشرائط الذباحة { فهو حلال }
أيضا { وكذا إن أدركا } ذكات { - ه أو أحدهما فذكاه } .
{ فإن } لم يصب مذبحه و { لم تدرك ذكاته ووجد ميتا لم يحل ،