تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
والقائل الشيخ في محكي المبسوط : { هو لهما } لاشتراكهما في المجموع الذي هو السبب في إثباته . { وقيل : } هو { للأخير ، لأن بفعله تحقق الاثبات ، والأخير قوي } إذ لا يخفى عليك أن المسألة كالجرحين المترتبين ، ولذا قال في المسالك في آخر المسائل : " وبقي من أحوال المسألة ما لو ترتب الجرحان وحصل الأزمان بمجموعهما فهو بينهما ، وقيل : هو للثاني ، وقد تقدم توجيه القولين فيما لو كان الصيد ممتنعا بأمرين فأبطل أحدهما أحدهما والآخر الآخر " . وهو ظاهر في اتحاد مدرك المسألتين ، لكن الانصاف إمكان الفرق بصدق اسم بقاء الامتناع على الصيد فيستقل بأخذه الثاني ويكون الأول حينئذ له كالمعين بخلاف الجرحين الساريين ، والله العالم .
المسألة { الخامسة : } { لو رمى الصيد اثنان } مثلا دفعة { فعقراه ثم وجد ميتا } حل بلا خلاف ولا اشكال ، لأن كلا منهما أصابه حال امتناعه ، فيكفي ذلك في تذكيته ، سواء استند موته إليهما أو إلى أحدهما معينا أو مشتبها ، وكذا لو كانا متعاقبين والثاني هو الذي أثبته وقتله ، لأن موته حصل بالجرح الواقع حال امتناعه { ف‍ } يكون تذكيته له . بل هو كذلك أيضا { إن } لم يعلم وقد { صادف } الرمي { مذبحه فذبحه } على وجه جامع لشرائط الذباحة { فهو حلال } أيضا { وكذا إن أدركا } ذكات‍ { - ه أو أحدهما فذكاه } . { فإن } لم يصب مذبحه و { لم تدرك ذكاته ووجد ميتا لم يحل ،