تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
لاحتمال أن يكون الأول أثبته ولم يصيره في حكم المذبوح فقتله الآخر وهو غير ممتنع } فيكون ميتة ، لأنه في هذه الحال لا يحله إلا الذبح ، وأولى من ذلك ما لو علم أن الأول أثبته والثاني خاصة قتله أو هو مع الأول ، لما عرفت من صيرورته غير ممتنع باثبات الأول ، فلا يحله إلا الذبح ، كما هو واضح . هذا كله من حيث الحل والحرمة ، وأما حكمه من حيث الملك فقد عرفته سابقا وتعرفه أيضا ، والله العالم .
المسألة { السادسة : } { ما يقتله الكلب بالعقر يؤكل } بلا خلاف { و } لا اشكال ،
كما أنه لا خلاف في أنه { لا يؤكل ما يقتله بصدمه أو غمه أو إتعابه } اقتصارا في الخروج عن أصل عدم التذكية على المنساق والمتيقن ، وهو الازهاق بالعقر الذي هو المراد بالإمساك في الآية ( 1 ) وغيرها الذي لا ريب في عدم صدقه على الأخير ، بل في كشف اللثام أن الأول داخل في الموقوذة ، والثاني في المنخنقة ، وفي النبوي ( 2 ) " ما أهريق الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا " بل يمكن إرادة الادماء من إمساك الجوارح إن كان الاشتقاق من الجرح بمعناه لا بمعنى الكسب .
وكذا لو اشتبه سبب موته ، لاحتمال كونه سبب غير محلل ، ومن ثم حكم بتحريمه على تقدير أن يغيب عن عين المرسل ما لم يعلم استناد موته إلى العقر المحلل استصحابا لحكم التحريم إلى أن يثبت الناقل عن الأصل ، والله العالم .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 الآية 4 . ( 2 ) سنن البيهقي - ج 9 ص 247 وفيه " ما أنهر الدم . . . " .