تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
ذلك في تفاوتهما ووجوب أزيد من النصف عليه ، لأنه شارك في تسعة واختص بواحد ، وهو واضح " . وكذا الأردبيلي فإنه قال بعد أن ذكر الاحتمال المزبور : " وهذا الاحتمال لا يخلو من قوة ، وليس مبنيا على اخراج أرش جناية الأول وادخال الثاني ، بل على أنه ما كان للأول شريك إلا بعد أن صيره تسعة مع شركته في قتله وإتلافه بالكلية ، وما كان له شريك قبل التسعة وليس النقصان على المالك معقولا ، ولا على الثاني أكثر من جنايته ، وهو اتلاف نصف التسعة ، فلا يكون إلا على الأول ما فعله مستقلا وما شارك ، ولأنه المبتدئ ، ولامكان أن يكون لفعله تأثير في القتل أكثر من الثاني ، لأنه صار شريكا بعد بعض التأثير ، فكأنه أتلف بعضه وميته ثم صار هذا شريكا له ، أو كأنه فعل أكثر من اتلاف نصف العشرة فإنه كان مستقلا إلى أن صارت تسعة ، وفيها حصل له شريك " إلى آخره . وإن كان ما قررناه أوضح . وعلى كل حال فهو الأقوى في النظر وفاقا لظاهر جماعة . هذا ولا يخفى عليك أنه لا فرق في الاحتمالات المزبورة بين جناية الأجنبي والمالك { و } حينئذ ف‍ { - لو كانت إحدى الجنايتين من المالك سقط ما قابل جنايته ، وكان له مطالبة الآخر بنصيب جنايته } الذي فيه الاحتمالات المزبورة . بل في المسالك جريانها أيضا في مسألة الصيد ، قال : " إذا تقررت هذه المقدمات فلنرجع إلى ما يجب على الجاني الثاني على الصيد الذي قد أثبته الأول ، ونقول : أيما حكم به من هذه الأوجه على الأول يسقط ويلزم للأول ما يقابل جنايته ، كما لو كانت إحدى الجنايتين من المالك على عبده والأخرى من غيره " .