ذلك في تفاوتهما ووجوب أزيد من النصف عليه ، لأنه شارك في تسعة
واختص بواحد ، وهو واضح " .
وكذا الأردبيلي فإنه قال بعد أن ذكر الاحتمال المزبور : " وهذا
الاحتمال لا يخلو من قوة ، وليس مبنيا على اخراج أرش جناية الأول
وادخال الثاني ، بل على أنه ما كان للأول شريك إلا بعد أن صيره
تسعة مع شركته في قتله وإتلافه بالكلية ، وما كان له شريك قبل التسعة
وليس النقصان على المالك معقولا ، ولا على الثاني أكثر من جنايته ،
وهو اتلاف نصف التسعة ، فلا يكون إلا على الأول ما فعله مستقلا
وما شارك ، ولأنه المبتدئ ، ولامكان أن يكون لفعله تأثير في القتل
أكثر من الثاني ، لأنه صار شريكا بعد بعض التأثير ، فكأنه أتلف بعضه
وميته ثم صار هذا شريكا له ، أو كأنه فعل أكثر من اتلاف نصف العشرة
فإنه كان مستقلا إلى أن صارت تسعة ، وفيها حصل له شريك " إلى
آخره . وإن كان ما قررناه أوضح . وعلى كل حال فهو الأقوى في
النظر وفاقا لظاهر جماعة .
هذا ولا يخفى عليك أنه لا فرق في الاحتمالات المزبورة بين جناية
الأجنبي والمالك { و } حينئذ ف { - لو كانت إحدى الجنايتين من
المالك سقط ما قابل جنايته ، وكان له مطالبة الآخر بنصيب جنايته }
الذي فيه الاحتمالات المزبورة .
بل في المسالك جريانها أيضا في مسألة الصيد ، قال : " إذا تقررت هذه
المقدمات فلنرجع إلى ما يجب على الجاني الثاني على الصيد الذي قد أثبته الأول ،
ونقول : أيما حكم به من هذه الأوجه على الأول يسقط ويلزم للأول
ما يقابل جنايته ، كما لو كانت إحدى الجنايتين من المالك على عبده
والأخرى من غيره " .
جواهر الكلام — صفحة 221
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٢١