تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
قلت : قد عرفت أن المصنف في مسألة الصيد قد استظهر التفصيل بين إدراك المالك التذكية وعدمه ، ففي الأول يغرم الثاني نصف قيمته معيبا وفي الثاني كمال قيمته معيبا ، وفي الدابة جعل الأقرب ما سمعته من غير إشارة إلى التفصيل المزبور ثم ضعفه ، وإن كان ما ذكره هنا من الأقرب ينطبق على ما ذكره في الصيد مع الاهمال ، وكذا سمعت ما ذكره في المسالك هناك وما قلناه عليه ، كما أنك سمعت ما حكيناه عن الدروس ، فلاحظ وتأمل . هذا وفي القواعد " ولو ترتب الجرحان أي من الصائدين وحصل الأزمان بالمجموع فهو بينهما ، وقيل : للثاني ، فعلى الأخير لو عاد الأول فجرحه فالأولى هدر والثانية مضمونة ، فإن مات بالجراحات الثلاث وجب قيمة الصيد وبه جراحة الهدر وجراحة المالك ، ويحتمل ثلث القيمة وربعها " . قلت : كأن وجه احتمال كونه للثاني ما قدمناه سابقا من كون السبب فعل الثاني الذي حصل الجمع والضم اللذين سببا الاهلاك ، وفعل الأول حينئذ من قبيل الشرط أو المعد ، وحينئذ فيختص الضمان بالأول الذي هو جرحه ثالثا ، لكن يقوم عليه ، وبه الجراحتان السابقتان ، وهذا كله مؤيد لما ذكرناه من الاحتمال فيما ذكره المصنف أولا من الاحتمالات . بل لعل ما ذكره أيضا في
المسألة { الرابعة : } كذلك أيضا ، وهي { إذا كان الصيد يمتنع بأمرين كالدراج والقبج يمتنع بجناحه وعدوه فكسر الرامي جناحه ثم كسر آخر رجله قيل }
جواهر الكلام — صفحة 222 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني