تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
مثلا ، مضافا إلى نصف القيمة التي هي التسعة وقت جناية الثاني ، وهو أربعة ونصف ، فيجتمع عليه خمسة ونصف ، ولا يعتبر الأرش في حق الثاني ، وذلك لأن جناية الأول وحدها نقصت الدرهم ثم جناية الثاني وسراية جناية الأول تعاونتا على تفويت الباقي . أو يقال : لا شركة للثاني في أصل جناية الأول بخلافه ، فإنه شريك مع الثاني في جنايته وفي سرايته ، أما الثاني فواضح ، لأنه الفرض ، وأما الأول فلأن صيرورة القيمة ثمانية باعتبار كونها ذات جرحين ، لا خصوص جرح الثاني مع قطع النظر عن كونه ثانيا صيرها كذلك ، فمن هنا كان على الأول زيادة على الثاني ، سواء قلنا بدخول الأرش وعدمه . أما على الأول فلأن الأول يضمن سراية جرحه على قيمة مبدئها ، وليس هو نصفا ، لأنه لا شريك له في مبدئها ، بل هو ما عدا مقدار الشركة ، وهو نصف التسعة التي هي القيمة في مبدأ جناية الثاني الذي قد عرفت شركة الأول معه في سبب نقص القيمة إلى ثمانية . وأما على تقدير عدم دخول الأرش فلما عرفت من أن الأرش على الثاني - وهو الدرهم - يشاركه الأول ، لأن نقصان القيمة إلى الثمانية باعتبار كون الجرح ثانيا ، ولا يكون كذلك إلا بملاحظة الأول ، ولا يجدي الزام الأول بالأرش بعد فرض عدم اندمال الجرح الذي هو أيضا له مدخلية في نقصانها إلى الثمانية ، ومن هذه الجهة كان عليهما نصف الثمانية ونصف أرش جناية الثاني . ولعل ما في المسالك إشارة إلى بعض ما ذكرناه ، خصوصا جوابه أخيرا عما أورد على هذا الوجه بأنه إنما شارك في جنايته على ما قيمته عشرة ، فكيف يلزم بزيادة عن خمسة ؟ قال : " فإن التسوية بينهما إنما تتجه إذا اشتركا في مبدأ الجناية ، أما إذا انفرد الأول بزيادة لم يقدح