عليه وضم القيمتين وبسط العشرة عليهما ف } - في الفرض جمع القيمتين
يصير تسعة عشر ، لأن قيمته يوم الجناية الأولى عشرة ، ويوم الجناية
الثانية تسعة ، فإذا بسطت العشرة على ذلك بمعنى جعلها تسعة عشر سهما
{ يكون على الأول عشرة أسهم من تسعة عشر من عشرة } وعلى
الثاني تسعة أسهم من تسعة عشر من عشرة . وإن شئت قسمت العشرة على
نصفي القيمتين أي تسعة ونصف ، فيكون خمسة منها على الأول وأربعة
ونصف على الثاني .
وإن أردت ايضاح ذلك ومعرفة ما على كل واحد من العشرة ضربتها
في تسعة عشر تبلغ مائة وتسعين ، فعلى الأول منهما مائة وعلى الثاني تسعون ،
ثم هذا العدد كل تسعة عشر منه بواحد ، فيكون المائة خمسة دراهم مثلا
وخمسة أجزاء من تسعة عشر جزءا من درهم ، وهو ما على الأول ،
والتسعون أربعة دراهم وأربعة عشر جزءا من تسعة عشر جزءا من درهم
فإذا أضيف إلى هذه الأربعة عشر جزءا ما على الأول من الأجزاء - وهي
خمسة - صارت تسعة عشر ، وهي درهم كامل ، وإذا أضيف إلى ما على الأول
من الدراهم وهو خمسة وما على الثاني وهو أربعة صار المجموع عشرة كاملة .
{ وهو } وإن كان يدخل فيه الأرش في بدل النفس ويحصل به
تمام القيمة - بل حكاه في المسالك عن الأكثر ومنهم الشيخ - إلا أنه
{ أيضا } يقتضي { الزام ( حيف لالزام خ ل ) الثاني بزيادة }
على الأربعة ونصف ، وقد عرفت أنه { لا وجه لها } وأنها ظلم ، لأنه
ما جنى عليه إلا وقيمته تسعة ، ودعوى أن المطلوب حفظ القيمة - فلو
ألزمناهما بنصف القيمتين ضاع على المالك نصف ، مع أن التلف منهما ،
فلا بد حينئذ من تقسيط هذا النصف درهم على نسبة المالين اللذين عليهما ،
جواهر الكلام — صفحة 218
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢١٨