تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
يسلم من محذور الزيادة في القيمة ، بأن يجعل ما ذكر في الوجه من اثبات العشرة والنصف أصلا للقسمة ، حتى لا يؤدي إلى الزيادة فتبسط الأجزاء آحادا ، فيكون أحد وعشرون جزءا ، ويقسط العشرة عليه ، ليبقى التفاوت مرعيا بينهما مع السلامة من الزيادة ، فيجب على الأول أحد عشر جزءا من أحد وعشرين جزءا من عشرة ، وعلى الثاني عشرة أجزاء من أحد وعشرين جزءا من عشرة ، فإن أردت معرفة مقدار ما على كل واحد منها من العشرة تاما ضربت مجموع ما يلزم كلا منهما - وهو عشرة ونصف - في القيمة - وهو عشرة - يبلغ مائة وخمسة ، وهذه الأعداد كل عشرة ونصف منهما دينار ، فنصيب الأول منها خمسة وخمسون ، هي خمسة دنانير وسبع وثلثا سبع ، والثاني نصيبه منها خمسون هي مضروب خمسة في عشرة ، فإذا أخذت من كل عشرة ونصف واحدا كان المجتمع أربعة دنانير وخمسة أسباع دينار وثلث سبع دينار ، فالمجموع عشرة . وعلى كل حال فلا ريب في ضعفه ، إذ هو مع أنه مبني على أفراد الأرش عن بدل النفس فيه حيف على الثاني { أو } عليهما ، كما عرفت والله العالم . وكذا القول ب‍ { الزام الأول بخمسة والثاني بأربعة ونصف } لأن الجراحتين سرتا وصارتا قتلا ، فعلى كل واحد نصف القيمة ، إلا أن القيمة يوم الجناية الأولى عشرة ويوم الجناية الثانية تسعة ، فيغرم كل واحد منهما نصف قيمته يوم جنايته . { وهو } وإن كان متضمنا لدخول الأرش في بدل النفس إلا أنه { تضييع } نصف { على المالك } إذ الفرض كون القيمة عشرة ، وقد مات بجنايتهما ، فلا وجه لسقوط شئ من قيمته . { أو } القول ب‍ { الزام كل واحد منهما بنسبة قيمته يوم جنى
جواهر الكلام — صفحة 217 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني