يسلم من محذور الزيادة في القيمة ، بأن يجعل ما ذكر في الوجه من اثبات
العشرة والنصف أصلا للقسمة ، حتى لا يؤدي إلى الزيادة فتبسط الأجزاء
آحادا ، فيكون أحد وعشرون جزءا ، ويقسط العشرة عليه ، ليبقى
التفاوت مرعيا بينهما مع السلامة من الزيادة ، فيجب على الأول أحد عشر
جزءا من أحد وعشرين جزءا من عشرة ، وعلى الثاني عشرة أجزاء من
أحد وعشرين جزءا من عشرة ، فإن أردت معرفة مقدار ما على كل واحد
منها من العشرة تاما ضربت مجموع ما يلزم كلا منهما - وهو عشرة ونصف -
في القيمة - وهو عشرة - يبلغ مائة وخمسة ، وهذه الأعداد كل عشرة ونصف
منهما دينار ، فنصيب الأول منها خمسة وخمسون ، هي خمسة دنانير وسبع
وثلثا سبع ، والثاني نصيبه منها خمسون هي مضروب خمسة في عشرة ، فإذا
أخذت من كل عشرة ونصف واحدا كان المجتمع أربعة دنانير وخمسة أسباع
دينار وثلث سبع دينار ، فالمجموع عشرة .
وعلى كل حال فلا ريب في ضعفه ، إذ هو مع أنه مبني على أفراد
الأرش عن بدل النفس فيه حيف على الثاني { أو } عليهما ، كما عرفت
والله العالم .
وكذا القول ب { الزام الأول بخمسة والثاني بأربعة ونصف }
لأن الجراحتين سرتا وصارتا قتلا ، فعلى كل واحد نصف القيمة ، إلا
أن القيمة يوم الجناية الأولى عشرة ويوم الجناية الثانية تسعة ، فيغرم كل
واحد منهما نصف قيمته يوم جنايته .
{ وهو } وإن كان متضمنا لدخول الأرش في بدل النفس إلا
أنه { تضييع } نصف { على المالك } إذ الفرض كون القيمة
عشرة ، وقد مات بجنايتهما ، فلا وجه لسقوط شئ من قيمته .
{ أو } القول ب { الزام كل واحد منهما بنسبة قيمته يوم جنى
جواهر الكلام — صفحة 217
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢١٧