تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وأضعف منه الوجه الثالث الذي أشار إليه المصنف بقوله : { أو إلزام الأول بخمسة ونصف والثاني بخمسة } معللا في المسالك بأن جناية كل واحد منهما درهما مثلا ، ثم سرت الجنايتان ، والأرش يسقط إذا صارت الجناية نفسا ، فيسقط نصف الأرش عن كل واحد منهما ، لأن الموجود منه نصف القتل ويبقى النصف ، فعلى الأول خمسة من حيث هو شريك ، ونصف درهم هو نصف أرش جنايته ، لأنه حصل منه نصف القتل ، فلا يندرج تحته إلا نصف الأرش ، وعلى الثاني خمسة : نصف درهم هو نصف أرش جراحته ، وأربعة ونصف هي نصف قيمة العبد عند جنايته . { وهو } كما ترى لا حاصل له ، مع أنه { حيف أيضا } عليهما ، بل في الدروس " لم أر أحدا عده وجها بغير تراجع ولا بسط إلا المحقق ، ولعله أراد به أحد الأمرين ، لظهور بطلانه بدونهما " وهو كذلك ، ضرورة جمعه لدخول بعض الأرش في بدل النفس دون بعض . ومراده بالتراجع هو أن يرجع الأول الذي فرضنا غرامته خمسة ونصفا على الثاني بنصف ، لأنه جنى على ما دخل في ضمانه ، وحينئذ يأخذ المالك من الثاني أربعة ونصفا ، وإن فرض أنه أخذ منه خمسة فليس له على الأول إلا خمسة ، وحينئذ فلا زيادة في القيمة . وبالبسط هو أن يقسم العشرة ونصف على عشرة ونصف ، فيضرب ما على الأول وهو خمسة ونصف في عشرة ، فتكون خمسة وخمسين ، فيأخذ من كل عشرة ونصف واحدا ، فعليه خمسة وسبع وثلثا سبع ، ويضرب ما على الثاني ، وهو خمسة في عشرة يكون خمسين ، فعليه أربعة وخمسة أسباع وثلث سبع ، وذلك قيمة الحيوان من دون زيادة عليها . وإليه يرجع ما في المسالك من أنه قد يقرر هذا الوجه بطريق آخر
جواهر الكلام — صفحة 216 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني