{ ولو أثبته الأول ولم يصيره في حكم المذبوح } بل هو ذو حياة
مستقرة يعيش بها مدة فقد عرفت أنه يملكه بذلك { ف } لو { قتله
الثاني فهو متلف } له بلا إشكال ، ويضمنه ، لعموم " من أتلف " ( 1 )
{ فإن كان أصاب محل الذكاة } منه { فذكاه على الوجه } المعتبر
في التذكية { فهو للأول و } له { على الثاني الأرش } وهو تفاوت
ما بين كونه حيا مثبتا ومذبوحا ، لأن ذلك هو المتلف عليه ، إذ الحيوان
باق على ملكه .
{ وإن أصابه في غير المذبح فعليه قيمته إن لم يكن لميتته قيمة }
لعموم " من أتلف " ( 2 ) وغيره ، ضرورة تعين الذكاة للصيد الميت مع
إدراكها الذي هو المفروض لولا قتل الثاني له { وإلا } بأن كان
المقصود منه ما لا تحله الحياة من أجزاء كالريش والعظم { كان له الأرش }
وهو تفاوت ما بين قيمته ميتا ومزمنا بجرح الأول .
{ وإن جرحه الثاني ولم يقتله فإن أدرك } هو أو المالك أو غيرهما
{ ذكاته } وذكاه { فهو حلال } وملك { للأول } ولكن
له على الثاني الأرش كما عرفت .
{ وإن لم يدرك ذكاته فهو ميتة ، لأنه تلف من فعلين : أحدهما
مباح } وهو فعل الأول { والآخر محظور } وهو فعل الثاني الذي
صادف حيوانا غير ممتنع ، وقد عرفت التحريم في مثله ، إذ هو { كما
لو قتله كلب مسلم } قد سمى { و } كلب { مجوسي } أو كلب
آخر لم يسم عليه .
{ و } لكن { ما الذي يجب على الجارح } الثاني للأول ؟ { فالذي يظهر } عند المصنف وغيره { أن الأول إن لم يقدر على .
هامش
( 1 ) راجع التعليقة ( 2 ) من ص 157 .
( 2 ) راجع التعليقة ( 2 ) من ص 157 .