تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
{ ولو أثبته الأول ولم يصيره في حكم المذبوح } بل هو ذو حياة مستقرة يعيش بها مدة فقد عرفت أنه يملكه بذلك { ف‍ } لو { قتله الثاني فهو متلف } له بلا إشكال ، ويضمنه ، لعموم " من أتلف " ( 1 ) { فإن كان أصاب محل الذكاة } منه { فذكاه على الوجه } المعتبر في التذكية { فهو للأول و } له { على الثاني الأرش } وهو تفاوت ما بين كونه حيا مثبتا ومذبوحا ، لأن ذلك هو المتلف عليه ، إذ الحيوان باق على ملكه . { وإن أصابه في غير المذبح فعليه قيمته إن لم يكن لميتته قيمة } لعموم " من أتلف " ( 2 ) وغيره ، ضرورة تعين الذكاة للصيد الميت مع إدراكها الذي هو المفروض لولا قتل الثاني له { وإلا } بأن كان المقصود منه ما لا تحله الحياة من أجزاء كالريش والعظم { كان له الأرش } وهو تفاوت ما بين قيمته ميتا ومزمنا بجرح الأول .
{ وإن جرحه الثاني ولم يقتله فإن أدرك } هو أو المالك أو غيرهما { ذكاته } وذكاه { فهو حلال } وملك { للأول } ولكن له على الثاني الأرش كما عرفت . { وإن لم يدرك ذكاته فهو ميتة ، لأنه تلف من فعلين : أحدهما مباح } وهو فعل الأول { والآخر محظور } وهو فعل الثاني الذي صادف حيوانا غير ممتنع ، وقد عرفت التحريم في مثله ، إذ هو { كما لو قتله كلب مسلم } قد سمى { و } كلب { مجوسي } أو كلب آخر لم يسم عليه .

{ و } لكن { ما الذي يجب على الجارح } الثاني للأول ؟ { فالذي يظهر } عند المصنف وغيره { أن الأول إن لم يقدر على .

هامش
( 1 ) راجع التعليقة ( 2 ) من ص 157 . ( 2 ) راجع التعليقة ( 2 ) من ص 157 .
جواهر الكلام — صفحة 210 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني