تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
{ و } من هنا { كان لمن أمسكه } لصدق كونه الصائد والآخذ والحائز ، بل ليس للأول حق اختصاص ، للأصل ، والله العالم .
المسألة { الثالثة : } { إذا رمى الأول صيدا فأثبته وصيره في حكم المذبوح } بعدم استقرار حياة له أو عدم إدراك ذكاة له فلا ريب في دخوله في ملكه بذلك ، لما عرفت من صدق الاصطياد والحيازة به ، وفي المرسل ( 1 ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) " أنه مر مع أصحابه بظبي حاقف - أي مثخن عاجز عن الامتناع - فهم أصحابه بأخذه ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : دعوه حتى يجئ صاحبه " . وحينئذ فإن كان كذلك { ثم قتله الثاني فهو للأول } لما سمعت { ولا شئ على الثاني } لأنه لم يتلف عليه شيئا ، إذ الفرض أنه مقتول وإن لم يقتله { إلا أن يفسد لحمه } أو جلده { أو شيئا منه } فيضمن أرش ذلك حينئذ .
{ و } أما { لو رماه الأول فلم يثبته ولا صيره في حكم المذبوح } بل بقي على امتناعه { ثم قتله الثاني فهو له } لأنه الذي اصطاده وحازه { دون الأول و } لكن { ليس علي‍ } - ه أي { الأول ضمان شئ مما جناه } وإن أفسد منه ما فسد برميته ، لأنه رماه وهو مباح .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي - ج 5 ص 188 مع اختلاف يسير . وذكره الشيخ ( قده ) بعينه في المبسوط ج 6 ص 375 .
جواهر الكلام — صفحة 209 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني