{ و } من هنا { كان لمن أمسكه } لصدق كونه الصائد
والآخذ والحائز ، بل ليس للأول حق اختصاص ، للأصل ، والله العالم .
المسألة { الثالثة : }
{ إذا رمى الأول صيدا فأثبته وصيره في حكم المذبوح } بعدم
استقرار حياة له أو عدم إدراك ذكاة له فلا ريب في دخوله في ملكه
بذلك ، لما عرفت من صدق الاصطياد والحيازة به ، وفي المرسل ( 1 )
عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) " أنه مر مع أصحابه بظبي حاقف
- أي مثخن عاجز عن الامتناع - فهم أصحابه بأخذه ، فقال ( صلى الله
عليه وآله ) : دعوه حتى يجئ صاحبه " .
وحينئذ فإن كان كذلك { ثم قتله الثاني فهو للأول } لما سمعت
{ ولا شئ على الثاني } لأنه لم يتلف عليه شيئا ، إذ الفرض أنه مقتول
وإن لم يقتله { إلا أن يفسد لحمه } أو جلده { أو شيئا منه }
فيضمن أرش ذلك حينئذ .
{ و } أما { لو رماه الأول فلم يثبته ولا صيره في حكم
المذبوح } بل بقي على امتناعه { ثم قتله الثاني فهو له } لأنه الذي
اصطاده وحازه { دون الأول و } لكن { ليس علي } - ه أي
{ الأول ضمان شئ مما جناه } وإن أفسد منه ما فسد برميته ، لأنه
رماه وهو مباح .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي - ج 5 ص 188 مع اختلاف يسير . وذكره الشيخ ( قده ) بعينه
في المبسوط ج 6 ص 375 .